تأملات

تأملتُ.. (الجذب الذي قد يبدو صداماً) حين تنحو (القيم) مساراً غير الذي تتوقع! ذلك أنه حين «تَلّه للجبين»، فمن لايدرك مدى العلاقة التي انبنت بين إبراهيم عليه السلام وربه سينعت صنيع إبراهيم بأنه صنيع لايستقيم مع القيم، ذلك أن الامتثال لأمر الله هو المقدَّم على كل ما تتصوره وتعتقده، ومن يقول أن في قتل الغلام ممارسة للقيم حين أقدم الخِضْر على ذلك؟ بينما استغفر موسى عليه السلام ربه حين، وكزه موسى «فقضى عليه»، ذلك أن قتْله لم يكن بأمر الله، وعليه فهو عمل لايستقيم مع القيم، ومن يقول إن في خرْق السفينة ممارسة للقيم؟ غير أن حفظ السفينة للمساكين ممارسة للقيم، ثم ما الذي جعل مريم العذراء تتفوه قائلة «يا ليتني مِتُّ قبل هذا» سوى انَّ وضعها المُعجِز يتعارض مع الممارسات القيمية، اذاً حين تدرَك دائرة الحقيقة، ثمة مستوى رفيعاً تفرضه علاقة فريدة مع الله من نوع خاص، ليظل المفهوم واحداً الا وهو (الالتزام)، وهي ذروة سنام القيم في (الجذب لا الصدام).

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com