تأملات

تأملتُ.. (البشارات)، عبر «لَهُمُ البُشرى فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ»، فالبشارة من ربهم في الدنيا بما يسرهم برؤيا صالحة أو ثناء الناس عليهم، ولهم البشارة من الملائكة عند قبْض أرواحهم، هذا ما يذكره المفسرون، والبشارات هي ما لا حصر لها حين نجد تلك الأم التي انتظرت ابناً لها يعود للمنزل فطال امد رجوعه، ليوم بل يومين، بل طال امد غيابه لشهر ومن دون إفادات عن وضعه، فإنْ فاجأها بالعودة كانت تلك أعظم بشارة لها، وإنك حين تعود يومياً لمنزلك وتلتقي مع ذويك فإن ذلك مما يحد من قلق الأم أو الزوجة والأبناء، فهي بشارات يومية يهبها الله دون أن تشعر بها، والصحة التي تنعم بها، فلو قُدِّر أنْ تصاب بما لايُرجَى شفاؤه، فشفيت، فتلك بشرى تستحق أعراساً وولائم، غير أنك تنعم يومياً بصحة وعافية، وكفاك الله صرفاً لعلاج أو ولائم، تلك هي مجرد نماذج من البشارات التي تحيط بنا، فلنقتفي أثره حين «قالَ هذا مِن فَضلِ رَبّي لِيَبلُوَني أَأَشكُرُ أَم أَكفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّما يَشكُرُ لِنَفسِهِ».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com