تأملات

تأملتُ.. دافع الامتثال في «نُؤْتِها أجرها مرَّتين» عبر «وَمَن يَقنُت مِنكُنَّ لله وَرَسولِهِ وَتَعمَل صالِحًا نُؤتِها أَجرَها مَرَّتَينِ وَأَعتَدنا لَها رِزقًا كَريمًا» كدافع في الالتزام السلوكي، ذلك وبالرغم من كون المخاطَبات زوجات للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو ما يستوجب تلقائية الامتثال أصلاً، غير إننا نجد تحفيزاً ربانياً لهُنّ عبر مضاعفة الثواب، وهو ما يدعونا للرأفة بزوجاتنا وبناتنا وابنائنا، وممن هم تحت أيدينا من عُمّال وموظفين. فالامتثال يحتاج للتعزيز له بمكافآت للالتزام السلوكي، وبالأخص مع الأطفال، حيث يصبح ومع الوقت السلوك القويم والتهذيب سجية وطبعاً حينها، كما لم ينس الله تعالى المسلمين عامه بل حثهم أيضاً عبر المكافأة بعد مكافأة زوجات الرسول عبر «إِنَّ المُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ وَالمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَالقانِتينَ وَالقانِتاتِ وَالصّادِقينَ وَالصّادِقاتِ وَالصّابِرينَ وَالصّابِراتِ وَالخاشِعينَ وَالخاشِعاتِ وَالمُتَصَدِّقينَ وَالمُتَصَدِّقاتِ وَالصّائِمينَ وَالصّائِماتِ وَالحافِظينَ فُروجَهُم وَالحافِظاتِ وَالذّاكِرينَ اللهَ كَثيرًا وَالذّاكِراتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَغفِرَةً وَأَجرًا عَظيمًا» بما ينم عن وُدٍّ منه سبحانه.
تأملتُ.. (ألمَ) القهر والضغط النفسي الذي يتعرض له الإنسان حين يُتعامَل معه على أنه (وقود) دافع للحركة، لا على أنه عائق أمام الإنجاز، ولن يكون الألم قهراً إنْ استقام الأمر، فثمة علاقة وطيدة فيما بين الانحراف والاستقامة، عبر نقطة الارتكاز ألا وهي الوقود المحرِّك لهما، فحال كانت جميع الأُمور من حولك تمضي بشكل مستقيم فلن يحتاج المستقيمون الوقودَ للتغيير، بل يحتاجه المنحرفون من أجل جعْله منحرفاً عن الجاده، فالألم موجود لدى كلا الفريقين حال صار قلقاً، لذا (القهر وقوداً) هو نقطة التوازن، وهو المظهر الذي نرى عبره (التدافع) فيما بين البشر، فاعتمده وقوداً وعزِّزه بسعادة للتغيير.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com