تأملات

تأملتُ.. هذا الذي يحقق إنجازاً، إنْ كان مدفوعاً بإيمان راسخ من أن إنجازه من أجل التغيير بحول الله، فهذا يعني أن إنجازه سيكون له أثر مزلزل لن تنحصر دائرة عوائدها على ذاته أو أسرته أو مجتمعه، بل ستسع دائرته مَن في الأرض جميعاً، ذلك أنه َرمَى بحول الله لا بحوله هو، فكل مدفوع بحول الله، بنية صادقة في التغيير والبناء، لا الهدم، والحوار لا الصّد، وللتكامل لا للتفاضل، وللتعارف لا للقطيعة، هو تعزيزٌ لما يحبه الله «وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى»، رميٌ يتَعَهَّده الله بقوة منه وتمكين، وفق حكمة في الأثر حتى ولو (بعد حين)، فـ»توكل على الله إنه حو الحق المُبين»، «سَنُريهِم آياتِنا فِي الآفاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ»، و(الآفاق) تستوعب الزمن القادم «فَلا تَعجَل عَلَيهِم إِنَّما نَعُدُّ لَهُم عَدًّا».
تأملتُ.. في مسألة (السعي)، فلايجعلك عدم التوفيق في قطْف ثمار سعيك إلغاء ما بأجندتك من أنشطة ومهام، ذلك أن مجرد وجود قائمة مهام تعمل على إنجازها هو القصد، فهو الإنجاز بأم عينه، أما النتائج فموكولة لله، وهو ما يعزز له في «وَأَنْ لَيسَ لِلإِنسانِ إِلا ما سَعى وَأَنََّ سَعيَهُ سَوفَ يُرى»، ولم يقل وأن (إنجازه) سوف يرى.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com