تأملات

تأملتُ.. (الجودة) مجدداً، عبر معيار ما يُنسب إليها من عناصر، فمن ضمن ما يمكن أنْ يُعتبَر عنصراً من عناصر الجودة هو أنْ تفرض (شروطك) على الآخرين، سواء كنت شركة أو مُدرِّباً أو جامعة أو دولة، فيستجيب الآخرون لشروطك دون أية مناقشة، بل حتى مناقشة البنود تكون في إطار الإيضاح فحسب لا من أجل التعديل. تلك القوة في الشروط والتفاوض مبعثها (جودة) منتَجك، أو خدمتك التي تقدِّمها، ليظل السؤال: هل جودة كهذه تمنعك من التنازل عن بعض البنود، أو ربما كل البنود التي اتخذتها فصارت مُلزِمة؟ نعم قد تضطر للتنازل، مع ظروف تفرضها البيئة التي تنشدك في مثل بيئات الفقر والتنمية، أو الكوارث والحروب، لنسأل مجدداً: ما وضع البيئات التي يعيشها عالمنا العربي والإسلامي اليوم؟!
تأملتُ.. بساطة قانون (الغَلَبة)، حين يكون (بالمبادرة) وبذل (السبب)، ستكون لنا الغَلَبة على القوى العظمى العالمية فقط لو بادرنا وبذلنا السبب، بالرغم مما أحاطوا هم به من تكنولوجيا متطورة، وأقمار صناعية، وصواريخ. ألم تلحظ كيف تغيرت خارطة الصناعات في العالم من ميكانيكية إلى رقمية؟ التقنية الرقمية التي قدَّمت دولاً وأخَّرت دولاً، وكذلك مع تكنولوجيا (النانو) فوِفقها ستتقدم بين ليلة وضحاها دول وتتأخر دول، ورُبَّ ابتكار تتعطل على ضوئه كافة أسلحة وصواريخ العدو العاملة بالتقنية الرقمية؛ ليتقدم المشهدَ من يبادر بتقنية جديده فتكون للأمة الصدارة، فبادر ولاتنتظر متعذِّراً بشحة الدعم، ولاتكن كمن قال «وَإِنَّا لَن نَدخُلَها حَتّى يَخرُجوا مِنها فَإِن يَخرُجوا مِنها فَإِنَّا داخِلونَ».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com