تأملات

تأملتُ.. (لحظتين)، لعلاقة تربطهما عبر مفهوم موحد في «وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى»، فالأُولى.. حين ألقى السَّحَرة باجسادهم سُجَّداً لله تعالى أمام فرعون، حيال المفهوم الذي يريدنا الله أن نلتفت اليه، فبالرغم من أن السَّحَرة لم يكونوا معنيين بالهداية بالدرجة الأولى بل المعني فرعون، ولكن الاستجابة جاءت منهم، وكأن النبي موسى عليه السلام قد أرسل إليهم وليس إلى فرعون، ذلك أن لحظة (هداية السَّحَرَة) تبلغنا أنه ربما بالرغم من صعوبة إقناع السَّحَرة وهدايتهم، غير أن الله هداهم في زمن لحْظِي يقل عن الثانية، وهو ما يرتبط بلحظة أُفْرِدت لها سورة بعنوان (عبَس)، ولما قد تزَكَّى السَّحَرة فكذلك الأعمي «وَما يُدريكَ لَعَلَّهُ يَزََّكَّى».
وفي مرحلة الفوضى التي يعيشها عالمنا العربي والإسلامي اليوم بمعدل يزيد عن معدل مؤشر (رختر)! ليكن جزء من خطابك موجَّهاً للجميع، ولاتجعل شريحتك المستهدَفة فقط لبقرة صفراء فاقعٌ لونُها تُسِرُّ الناظرين، وقلِّل من شروطك في قبول العضوية والرسوم، ولا تيأس، من عدم الاستجابة، وإذا خالجَك شعور الخيبة تذكَّر «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفسَكَ عَلى آثارِهِم إِنْ لَم يُؤمِنوا بِهذَا الحَديثِ أَسَفًا».. الخطاب الذي وُجِّه لمحمد صلى الله عليه وسلم بألا يحزن أو يأسف، لذا فما عليك إلا البلاغ.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com