تأملات

تأملتُ.. حين تتلقى أذناك مع أول خيط للفجر أصوات قطرات ماء الوضوء، لتتناغم في صوتها مع أصوات العصافير وصوت صياحٍ الديك، استهلال لليوم عبر تفعيل حاسة السمع برفق قبل أن يُزَج بك في دوامة الحياة وصخَبها، (ودود) هو سبحانه، حين يرأف بك ليأخذ بيدك خطوة بخطوة يومياً ليعلمك ويرشدك كي تهتدي، عبر صنوف من دروس الحياة، وتأتي الصلوات ليبقيَك مربوطاً به طوال يوم كان شاقاً عليك من دروس الحياة، ذلك حين يتعهدك، فتعهد من هو في عُهْدَتِك، من زوجة أو زوج أو أبناء، أو طلبة علم، أو موظفين، بأسلوب مماثل، في التوجيه والترغيب، فإن كان هو (الرب)، فأنت المربي متخلقاً بذلك بصفاته سبحانه في الود والقرب والحلم والرحمة والرأفة وفي البَسط.
تأملتُ.. (الإنجاز)، حين تنظر إليه عبر قائمة من الأعمال ترجو تحقيقها في يوم أو شهر أو عام، فلاتتمكن من تحقيقها، بما يجعلك تضجُر أو تنْغَمَّ وتتحسر، فإن علمت أنه يكفيك (الصبر) أن يكون ضمن قائمة إنجازك، حينها تهنأ فلاتذهب نفسك، على ما أدرجت من أعمال ضمن قائمة من حسرات، أليس هو من بشَّر فقال «إِنَّما يُوَفََّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com