تأملات

تأملتُ.. (النَّقْص) حين يكون معزِّزاً للزيادة، فخَرْقُ السفينة نقْصٌ صار زيادة للفقراء، وقَدُّ القميص نقْصٌ فصار زيادة في حِفْظ يوسف من النساء، وأما «إِنَّا لَمُدرَكونَ» ما رأَوه أصحاب موسى نقصاً صار زيادة إذ ابتلع البحر جيش فرعون عبر كل فِرْقٍ كالطَّوْد العظيم، وفي سَقْيِه لهما إذ»تَوَلَّى إِلى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنزَلتَ إِلَيََّ مِن خَيرٍ فَقيرٌ» افتقارٌ وشكوى نقص صار زيادة إذ جاءته إحداهما تمشي على استحياء. كما وفي الزيادة نقص إذ «وَيَومَ حُنَينٍ إِذ أَعجَبَتْكُم كَثرَتُكُم فَلَم تُغنِ عَنكُم شَيئًا وَضاقَت عَلَيكُمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت ثُمَ وَلََّيتُم مُدبِرينَ». هكذا زيادة مع كل نقص، ونقص مع كل زيادة، ومِلاك الزيادة عبر النقص حال (غلَّفت نقصك بارتباط بالله وتبرئة من الحول والقوة) فاستعصِم به سبحانه لتصبح مع كل نقص يعتريك زيادة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com