تأملات

تأملتُ.. (اللَّوحة الفنِّية) حين تكتمل بريشة الفنان، لِتُعبِّر عن فكرة أو موضوع، مُوَزَّعة فيها الألوان، وألوانها تتغير بتغيُّر موضوعاتها، فهي ما بين الزاهية المُبهِجة أو القاتمة والحزينة، وكذلك في إدارة شؤون البشر، عبر تعدُّد موضوعاتهم، وأنماط حياتهم، فلله المثل الأعلى حين ترسم ريشته الأقدار، نحو كل إنسان أو أسرة أو أمة. فمزيج الألوان يكون بِقَدَر مع كل حالة، غير أن ألوان أقداره مُتَحرِّكة غير جامدة وتتحرك بتحرُّك إرادات البشر والأُمم «إِنََّ اللهَ لايُغَيِِّرُ ما بِقَومٍ حَتى يُغَيِِّروا ما بِأَنفُسِهِم»، بل أقداره تمضي بدقة، يُراعى فيها حِفْظ هذا الإنسان من أنْ يزِل، فملائكته تتعاقب بالليل وبالنهار ليحفظوه، وهم يكتبون أقواله وأعماله، وحينها تكون الدائرة قد اكتملت حين يُدرك هذا الإنسان أن المصير الذي آلَتْ اليه لوحتُه إنما رُسِمَت بيديه. فابذُل الوُسْع بألوان زاهية مبهجة عبر سعي من الألفاظ والأعمال الصالحة تَظفَر بلوحة تصير فيها بِمَعِيَّة رسولنا عبر سورة ذُكِر فيها «يُعجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغيظَ بِهِمُ الكُفَّار».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com