تأملات

تأملتُ.. (البتْر)، حين يعمد إليه الطبيب، فهو إذ يكون قد قرره فذلك بحكم العجْز الذي أصاب المريض، فما عاد العضو المبتور يعمل لِما خُلِق له، وهو إذ يبتُر، فذلك يعني بالضرورة أن ما بتَرَه لم تعد له قيمه، وكذلك في «إِنَّ شَانِئَكَ» أي: مُبْغِضُك وذامَّك «هُوَ الْأَبْتَرُ» أي: المقطوع من كل خير، مقطوع العمل، ومقطوع النسل والذِّكْر، فهذا الذي استأسد بعلومه التقنية فَطوَّعها في صناعة أسلحة الدمار هو (الأبتر)، وهذا الذي يقوم بتشويه صورة الإسلام عبر وسائله الإعلامية هو (الأبتر)، وهذا الذي يُعِدُّ للمؤامرات للنَّيْل من المسلمين وديارهم هو (الأبتر)، وهذا الذي يجعل نفسه ظهيراً لأعداء الإسلام والمشركين هو (الأبتر).
ومع صفة البتر هذه فلن تنال مؤامراته وأسلحته مع مَن أبغضهم (الإسلام والمسلمين) قيد أُنْمُلة من الحظ أو الهدم، بل التمكين والعزة قَدَراً، فذلك (الكوثر) الموعود تناله سواعد (الحفْر) لتدركه بـ»أعِدُّوا»، وإلا فالسكون عبر الصبر والتّصبُّر مُعِينٌ على إدراكه.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com