تأملات

تأملتُ.. (السُّمعَة) حين تصير من خشيتك عليها (شِرْك)، فحين يخشى القلب ما تلوكه ألسُن الناس فيك (فلايستقر توَجُّساً)، مع علمك بأن الله هو الذي يأذن بما يقال وما لايقال عنك. تذكَّر حينها قوله «وَتَخشَى النّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخشاهُ»، فهو تحذير للنفس من جهة، كما أنه تحذير للناس من جهة أخرى «إِذ تَلَقََّونَهُ بِأَلسِنَتِكُم وَتَقولونَ بِأَفواهِكُم ما لَيسَ لَكُم بِهِ عِلمٌ وَتَحسَبونَهُ هَيِِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظيمٌ». وقد سطَّر لنا القرآن الكريم نماذج في الثبات وتفويض الأمر لله حين تتعرض السُّمعة عما تخشاه، ففي يوسف جاءت «وَقالَ نِسوَةٌ فِي المَدينَةِ امرَأَةُ العَزيزِ تُراوِدُ فَتاها عَن نَفسِهِ قَد شَغَفَها حُباً إِنَّا لَنَراها في ضَلالٍ مُبينٍ»، وإفكاً تعرضت سُمعة نبينا محمد وزوجته فصَبِرا. تلك نماذج في تفويض الأمر لله، ليستقر القلب حين يسمع حديث رسولنا الكريم إذ قال (وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟).

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com