تأملات

تأملتُ.. (التجسير) حين يكون فيما بين “مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً، وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلونَ”، وبين “أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُترَكوا أَن يَقولوا آمَنَّا وَهُم لايُفتَنونَ”.. فكيف تستقيم الحياة الطيبة مع ذاك الذي آمن إنْ كان سَيُفتَن؟ ذلك حين يصبح وعد الله أوقع في نفسك من وقْع ما تُعاينه حواسُّك، فإيمانك بما في يد الله يجب أن يكون أقوى وأوقع مقارنة بما تدركة عبر حواسك من واقع معاش، فحين تعاين الوعد الذي أبلغك الله به من جنان ورضا فتدركه كما لو كان بالفعل محسوساً لا مجرد وعْد غير مُدرَك. ستحيا حياة طيبة إذ ما عادت المحسوسات تَنال من ذهنك فتتكدَّر أو من قلبك فتحزن، حينها تكون قد فزت بالله، فلن يعظُم حينها أمامك شيء، ويصبح كل ما تفقده أو تحوزه لاينال من قلبك شيئاً. إذاً هما مرحلتان، مرحلة الفِتَن، فالفِتَن أولاً لترتقى فتتخطاها نحو القلب، وثانياً ليعلو القلب على ما تدركه الحواس، وحينها فقط انْعَم بالحياة الطيبة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com