تأملات

تأملتُ.. (الأُنس) حين يتجاذبه حبيبان، ما بين زوج وزوجة أو أم ووليد، فهو لايكون أنساً ما لم تنسجم وتتوافق فيه ثلاثة عناصر، الحواس والقلب والعقل، فبالحواس يصبح النظر متفقِّداً لمواطن ما يحبه الآخر، وبالقلب تحث المشاعر على التجاذب فتصبح صورة كل منهما مطبوعة في مخيِّلة الآخر، وهو ما يجعل دوام الانشغال شاغلاً حتى عن الواجبات، فيستجيب على ضوء ذلك العقل راضخاً، بل يزيد حين يقلق دون سبب حيال ما قد يكون قد اصاب الحبيب من سوء، فيتدفق الدم على ضوء القلق بنبضات مضطربة فيختل على إثرها أداء الجسد.
أما في (الأُنس بالله)، فانسجامك معه يكون عبر التَّخَلُّق بصفاته، فلا خطوة تخطوها إلا بما يتفق مع صفة من صفاته. والتوافق معه يكون حين تخضع لتشريعاته، لتصل للاطمئنان الذي يسكن فيه القلب ويستوى لأقداره، فلا قلق ولا اضطراب حينها بل رِضَىً وابتهاج عمن استسلمت له لتنعم بالود والأُنس معه عبر بساتين من أقداره وصفاته.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com