تأملات

تأملتُ.. هذا الذي انجذب إلى لوحةٍ للفنان الهولندي (فان كوخ) منبهراً بما أنجزه، وأعجب حين لم ينجذب لِما خلقه الله تعالى في لوحةٍ من كونٍ فسيح، وهذا الذي انجذب سمْعُه لألحانٍ موسيقية لـ(بتهوفن) الألماني أو (موزات) النمساوي ولم وينبسط بجذبٍ سمعيٍ لآيات القرآن الكريم، وأعجب حين تَنصَبُّ دراسات نقدية حول ما رسمه (بيكاسو) الإسباني عبر متاهات ألوان وأشكال لايستقيم لها بصر ولا عقل، فيتمكن النُّقاد بعد ذلك مجتهدين بسبر مكنون موضوعات ودوافع ما رسم، وآفاق ما كان ينشده الرسام حين رسم، ثم يعجزون عن إدراك ما جاء به القرآن حين قال «اقرأ» ولايلتفتون!
إنما تلك الأعمال الفَنية هي عليهم شهود، فمن أدرك التعقيد وتمَكَّن من تبريره ثم يعجز عن إدراك البسْط المنسجم الذي يخاطب الفطرة، يصْدُق فيهم «لَهُم قُلوبٌ لايَفقَهونَ بِها وَلَهُم أَعيُنٌ لايُبصِرونَ بِها وَلَهُم آذانٌ لايَسمَعونَ بِها»، ليكون العجب بعد ذلك حين تكون الأنعام أهدى منهم سبيلاً!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com