تأملات

تأملتُ.. (رداء الكعبة) ساعة يقوم المُكلف بتبديل ردائها يوم عرفة، يومٌ الناس جميعاً مجتمعون فيه في عرفه، أما هو فقد انتزعه الله منهم لتبديل رداء بيته، أيُ قرب هذا للجوارح في ساعة كهذه، ساعة تلامس فيها أناملك ما رفعه مليار مسلم طوال عام من أدعية، ومطالب، وهموم، وطموحات، ومشاريع، وآمال، عبر مزيج من شجون الحب والبكاء، ساعة تَتَضّلعُ فيها أنفاسك من عبق طيب رداءٍ طُيِّب طوال عام، بعشرات الكيلو غرامات من كافة الأطياب، ومع إنزالك للستائر أنت تكون قد طويت عاماً من سجل العباد، بعلاقة من نوع خاص فيما بين صاحب هذا البيت وعباده، ومع رفعك للرداء الجديد، تكون قد رفعت النبض القلبي لكل حائك كان ينتظر على مدى عام، أن يقبل الله صنيعه فيجتهد مع كل لحظة يغرس فيها فتيلاً، لينسج فيها الرداء عبر دعاءٍ، وهمٍّ، وآمال، مُبرمجاً ذلك كله عبر ردائه برسائله التي ستعلق على جدار، سيدور من حوله ملايين العباد، متعهدين الذي طلب عبر طبقة تالية من الطلبات، وحين يكتمل الرفع فالإلباس للرداء، لوعة الفراق تبدأ بنبض قلبي تخر له أعضاء جسده المجذوب، فلايقوى على الابتعاد، فيسأل الله الثبات.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com