تأملات

تأملتُ.. (الانسجام) مع الكون من حولي، حين يرتقي الانسان ليصل إلى المساحة التي يتقاطع فيها مع كل ما حوله في الكون من (كائنات وجمادات)، ذلك إنك حين كنت تستمتع بما حولك من مناظر خلابة للطبيعه، كنت تدرك أنكما (شيئان مختلفان) لا شيء واحد، فلم يكن عنصر الانسجام موجوداً بسبب عدم وجود قاسم مشترك بينكما، فأنت مستمتع بما تراه، والكون من حولك مجبور ومسخَّر من أجل إمتاعك وخدمتك، ولكن حين تدرك أن كل من هو حولك إنما «هم أمم أمثالكم»، حتى مع الجماد، فحين يَحِن موضع سجودك في الصلاة إليك إثر مرض يمنعك من المشي لمصلاك، ذلك وجدانٌ (لا يدركه سوى الجماد)، وفي، قالتا «أتينا طائعين»، ينم عن استجابة من يَعقل، وفي «ما بكت عليهم السماء»، ما ينم عن حسرة السماء إثر رفْض الهداية من قبل البشر، وفي «هل من مزيد»، و»يا نار كوني برداً وسلاما»، نداء لمن يعقل ويدرك النداء. هنا حين تتقاطع مساحة الاتفاق في التوجه لخالق واحد، يحصل الانسجام ويتم الارتقاء، لتشتركا حينها في الوجهة، وتتجاذبا ذات المعبود في التسبيح والذكر، وهو ما لم يُدرَك في لحظات استمتاعك بجمال ما حولك حين كنتما شيئين لا شيئاً واحداً.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com