تأملات

تأملتُ.. (الأمل)، فيما يتضمنه من هدايا وهبات من الله حين، ترضى (بالألم)، فثمة هدايا ستُبهِرك، (تُبهرك)، لأنها من ملك الملوك، ثم إن الألم (الظاهر) يدعوك لحوار معه للتعرف على (الباطن) الذي يحمله، فسبحانه هو «الظاهر الباطن»، لتستعرض حينها جميع أسمائه وصفاته، متطلعاً لِما ينسجم مع ما تتعرض له، فتتساءل: أثمَّة مع الودود علاقة، أم مع الفتَّاح أم في الغفور، وهكذا تتقرب إليه عبر تأمُّل وتمحيص لمدى إيمانك بصفاته. إذاً لنقل إن الألم ما هو إلا محطة تمحيص للإيمان بما يرده إليك من مصاب، أو لنقل إنه محطة (صيانة) و(تثبيت) و(ارتقاء). ارتقاء بأداء أدواتك لمرحلة قادمة تكون مهيأً لها، مرحلة خصَّك الله بها دون البشر، فهي مراحل تبدأ بالصيانة ما بين ألم وأمل، فمرحلة الصبر، فمرحلة الجبر، فمرحلة الود، فرحلة الفتح، فمرحلة الرفع، فمرحلة الفضل، فمرحلة الإكرام فهو ذو الجلال والإكرام، فمرحلة الرضى مع الصبر، متطلعاً لـ»يوم يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com