تأملات

تأملتُ.. (الطاقة) التشغيلية العظيمة التي يمد بها الله الكون كله من حولنا، ولإدراك حجمها، تأمل ألَّو أُصِبت بمرض، فانتزعت على ضوئه الطاقة التي كانت تشغل بها عضلات جسدك، تلك الطاقة كانت لتشغيل شخص واحد فقط هو أنت، والطاقة هي تشغيل يدفعك تارة عبر دافع الرزق، وتارة لتحقيق الذات، وتارة للحد من ظلم، وتارة في السعي في شؤون الناس، تلك طاقة عن شخص واحد، ولك أنْ تتخيل حجمها حين تشمل ٧ مليارات نسمة على كوكب الأرض، لتعلوها طاقة تشغيلية عظيمة في تحريك الرياح، فطاقة رفع مياه المحيطات نحو السماء، فنقلها لأصقاع جغرافية بعيدة، لتعلوها طاقة تثبيت النجوم عبر مواقع ومسارات ثابته، لتعلوها طاقة رفع سماوات سبع، ذلك تشغيل (الواسع) الذي شمل البذرة حين يَفْلُقُها إلى المجرات الكُّنَّس. تلك الطاقات إلى نضوب حتمي، وطاقتك كذلك، فبادر واغتنم خمساً قبل خمس كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم.
تأملتُ.. (حوار المشاعر)، حين لايكون مع إنسان آخر مثلك، وإنما مع حيوان في مثل قطة، أو حصان، أو مع جمل، أو حين يكون مع وردة، أو نبتة تعشقها، أو حين يكون حوارك مع جماد في مثل دُمية، ألم تسمع تلك الطفلة التي تحاور دميتها ليل نهار؟ حوارٌ يعتمد المشاعر أكثر، ويكاد يشترك اللسان عبر كلمه أو كلمات وليس أكثر. حوارٌ يكون فيه الصمت أكبر، والتواصل الوجداني أيسر، حوارٌ لم ولن يوصِّل لفراقٍ أو جدالٍ أو لقطيعة، ذلك هو اللسان حين يَتجبَّر، فيحد من تفاعل الوجدان فيخسر، ذلك هو اللسان (حين يعتمد الذات عوِضاً عن الحقيقة) فَيَخذَل، وتلك هي المشاعر حين تتجاذب تاركة اللسان أداة، فتُبهِر، ذلك هو الحوار حين يكون دافعه تعزيز للعلاقات فيظفر.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com