تأملات

تأملتُ.. (لَتُفْتَحُنَّ القسطنطينية)، ذلك فتحٌ لم ينقض تاريخه بعد، ذلك أن البُشرى، في نظري، ستستمر كي تكون مركزاً لفتوحات مستقبلية، ومركزاً يُعَوَّل عليه في التبشير لِما يعزز لمُكنة العالم العربي والإسلامي، فكلمة (لَتُفْتَحُنَّ)، فيها تحدٍّ، فيها التفرد في المكان والزمان، فيها الإصرار على القيم الفاضلة أمام قيم منحرفة، فيها البشرى لمستقبل لاينتهي فقط عبر فتحٍ، بل عبر المزيد من المعجزات والإنجازات، فتحٌ بحاجة لتعهد لسببين، الأول أنها بشرى من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، فتعهدنا باستمرار الإنجاز استمرار لنبوءته، والثاني أن يشملنا الله بفضله، لعلنا نكون بكرمه ضمن (ونِعْم الجيش ذلك الجيش). ولعل البعض يستكثر أنْ نلويَ فهْم الحديث حيال مفهوم (الجيش)، إنْ علِم أن الغرب اليوم يغزونا عبر الإنترنت وعلاماته التجارية، لتتنازل فتياتنا عن الحشمة، ويتَميَّع شبابنا فلايصيبون هدفاً، فتعهَّد الفتح بالاستمرار عبر (إنجاز وِفْق نية).
تأملتُ.. الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وارتباطها الوثيق، سواء بالدعاء، أو الصلاة، أو حتى بتكرارها كل حين طوال اليوم، ارتباطاً مؤشره القدوة التي علينا أنْ نقتدي بها، ارتباطاً يقول لنا إن القيم التي يدعو اليها قابلة للممارسة وواقعية ليست من نسج خيال، ارتباطاً يقول لنا إن الأخلاق سلوك قابل للممارسة، وما «إنك لعلى خلق عظيم» إلا إثبات عن ذلك، ارتباطاً يجمع فيما بين الواقع والحقيقة.. واقع تطبيقات الرسول صلى الله عليه وسلم وممارساته الإنسانية رحمة للعالمين، وحقيقة أن الله مَوجود وأنه مُوجِدُ هذا الإنسان والخلق والكون كله، ارتباطاً يجعلك أقرب للكوثر، ومنه لشفاعته يوم الحشر، فصلوا عليه وسلموا تسليما.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com