تأملات

تاملتُ.. إثر التراخي الذي وجدناه على مدى عقود من (دولنا العربية) حيال قضية القدس. يقول أحد المؤرخين إن محمداً لم ينشيء دولة وإنما (أنشأ أمه)، وهو ما لاحظناه جلياً في مظاهرات أمة الإسلام والمسلمين من رفْض حيال إعلان أميركا القدس عاصمة لكيان غير معترف به دولياً، فالدول تزول وتموت والأمم لاتزول.
تأملتُ.. ( الحضارات)، فوجدت تبايناً فيما بينها، بما ينم عن تباين فيما اعتمدوه وآمنوا به من قيم، فحضارة الصين، طوَّقت جغرافيتها بسور عظيم، تعزيزاً للأمان وحِفْظ المجتمع من الثقافات الأخرى بالانعزال، وبريطانيا العظمى.. الامبراطورية التي لم تغب عن مستعمراتها الشمس، كنموذج للحضارات الأوروبيه، اعتمدت أسلوب الاستغلال وتسخير البشر في التعامل معهم كالعبيد. أما الحضارة الأميركية فقد اعتمدت (التدمير)، تدمير كل شيء حتى الإنسان، فبدأت بإلقاء القنبلة الذرية على اليابان، فشنِّ الحروب دون أية مبررات على فيتنام ودول آسيوية أخرى والعالم الإسلامي، بل بالغت حين هيأت محضناً لمؤسسات الإرهاب عبر عصابات يتم استئجارها كـ(داعش)، لتنفيذ عمليات الدمار، وعززت مبالغتها في الدمار حين أعلنت أنها ضد الإرادة الإنسانية عبر إعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل). تلك هي حضارة الدمار التي يُعجب بإنجازتها شعبنا، وتستجيب لها جامعتنا العربية!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com