تأملات

تأملتُ.. (نموذج العلاقة)، الذي يستعرضه الله لنا فيما بين نبيين اثنين، عبر علاقة نسب، فهما أخوان، وكُلِّفا بمهمة واحدة، فهما نبيان، فبالرغم من أن النسب واحد والنبوة واحدة، والمهمة واحدة، غير أننا نجد مربِكات العلاقة واهتزازها حدثت بينهما عبر «قالَ يَا ابنَ أُمََّ لاتَأخُذ بِلِحيَتي وَلا بِرَأسي إِنّي خَشيتُ أَنْ تَقولَ فَرَّقتَ بَينَ بَني إِسرائيلَ وَلَم تَرقُب قَولي».
ثم نجد الله يقول عن موسى عليه السلام «اصْطَنَعْتُك لنفسي»، بل خصها لله حين صار كليمه سبحانه، هكذا مشهد لمربكات العلاقات بين الإخوة لابد أن يستوقفنا، لنستبين مفهوماً رفيعاً يرشدنا ربنا إليه، حيال إنجاز المهمات، وحيال صفة من صفات أولي العزم، وحيال أهمية الإحاطة بتفاصيل المشهد قبل أن نحكم عليه، وحيال علاقة التابع بالمتبوع.
فلو كانت المهمة خاصة بذات موسى عليه السلام، لربما كانت ردة فعله عبر الرحمة والصفح مع أخيه، غير أن ارتباطها بتكليف من الله، جعل التصرف مختلفاً، وهكذا حيال تطبيق شرع الله، فلا مراعاة أو انحناء لمطالب دولية، بل حزم، ولعل الحزم يزيد عبر جعْل الأمر بما لايقل عن دعوة لمظاهرات دولية، ومؤتمرات يُدعى اليها قادة العالم الاسلامي، طالما أننا مانزال في موضع ضعف.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com