تأملات

تأملتُ.. (التَّقنية) في مداها الذي وصل اليه الغرب، تقنية تكنولوجية شغفها أن تستوعب الإنسان، لا أن يستوعبها الإنسان، تقنية تكون قادرة على مراقبة تحركات كل إنسان على الأرض، والتعرف على سلوكياته. وما وسائل التواصل المجتمعي، أو برمجيات الكوكيز، إلا مثال بسيط على ذلك، وربما يخطر ببال المسلم، أنَّا لن نصل لِما وصلوا إليه، وهذا تساؤل في غير محله، إذا ما علمت أن التمكين الذي وصل اليه الغرب، ما كان ليصل اليه لولا الإذن من الله، (فالتقنية) هذه مُنتجاتها تم إطلاقها بحول الله لا بحولهم وحدهم، لذا فالتقنية هذه لها وجهان، وجه التحدى للبشرية كي تستفيق وتتواصى بالحق لصدِّ المكر، ووجه وظيفته فتنة ضعاف النفوس من المسلمين حين (ينبهرون) بما وصل اليه الغرب، فيتخاذلون عن التشمير.
تأملتُ.. (الإيسكريم)، عبر أسلوب التبريد كيف يصبح متماسكاً صلباً بعد أن كان مزيجاً من السوائل، في حين نجد أن البيض يصبح متماسكا وصلباً عبر أسلوب التسخين بعد أنْ كان في حالة سائلة، وكذلك في أساليبنا التربوية، فلايصح أنْ نعتمد أسلوباً موحَّداً في التوجيه والتهذيب، فما يصلح لفلان من الأبناء قد لايصلح لعلان منهم، والأمر ينطبق أيضاً على أساليبنا التعليمية والإدارية. ذلك هو الإيسكريم بطعم الفانيلا اللذيذ، نشكره على التوجيه.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com