تأملات

تأملتُ.. (اليأس)، حين يشق مساره نحو القلب، للذين يعانون من تَثَاقُل أرضي نحو بعض مما يبغض الله، فتجدهم (يجاهدون) في دفع وساوس الشيطان من جهة، ودفع رغبات النفس الأمَّارة بالسوء من جهة أخرى، فهو بعد التوبة يعاود السقوط، فيعاود النهوض مجدداً، غير أنه ما يلبث أن يسقط، وهو ما يجعل بيئة للشيطان خصبة، لأنْ ينفث إلى القلب، (كي تيأس) من تهذيب طبعك وسلوكك، فرغبات الجسد القوية تجذبك نحو الأسفل، ولاتجد سوى الله سبحانه لينتشلك مما أنت فيه من مصاب.
دعنا الآن من ضغوط مشاعر الحسرة والذنب الذي ينتابك إثر ما ارتكبت، وركِّز معي على مدى فرح الله بعودتك مجدداً، فذاك الفقير الذي منحته صدقة المال، قد منحك بالمقابل شعور السعادة بالعطاء والاتزان النفسي، ولله المثل الأعلى، فأنت باستغفارك وتوبتك، قد عزَّزْت واعترفت من حيث لاتعلم بأسماء الله وصفاته، في (الغفار، التواب، العفُو، الكريم،..)، فاستشعارك وتفعيلك لأسمائه وصفاته سبحانه في نفسك، وفرحته بعودتك إليه مجدداً، كفيلة بأنْ تطرد (اليأس) عنك، فلاتجعل للشيطان منفذاً إلى قلبك، واجعل الله سبحانه المالك له، ليُقَلِّبه كيفما يشاء، فاستمر في مجاهدة النفس، فهو «يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وَما تُخفِي الصُّدورُ».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com