تأملات

تأملتُ.. (القلم)، حين أودع فيه الله صفة العلم، «الَّذي عَلَّمَ بِالقَلَمِ»، فهذا القلم الذي قال له الله اكتُب، فكتب الأرزاق، وما كان وما سيكون، فمداده نورٌ، نورٌ يوجه من يكتب في انتقاء اللفظ، وتحسين الفكرة، وسياق العرض، فدوره لايقتصر على أنه أداة للكتابه، بل رفعه الله لمقام هو أقرب نحو التوجيه والإرشاد، والتعليم الذي انبرى له القلم، كما أنه رمز الثبات، وهو ما يعزز للاطمئنان، فالثبات عبر ما أعطاه للأشياء والعناصر من حولنا من ميزات، للحديد من قوة، فهي مستمرة فيه حيثما وُجِد على سطح الأرض فهو صلب، فكل أنواع الحديد في الأرض لها ميزات واحدة، وكل أنواع النحاس لها ميزات واحدة، فكلمة (بالقلم) أي كل كائن حي بِدءاً من أصغر خلية، أو الذرة وانتهاءً بالمجرة؛ تصرفاتها وحركاتها وسكناتها من تعليم الله سبحانه وتعالى، فأخذ التعليم شكل القوانين المكتوبة، فالكهرباء لها قوانين، والماء له قوانين، والهواء، والماء، فالقلم آية واسعة يدخل به خصائص الأشياء، والكون مؤلَّف من مئات العناصر، وإن كل خلية فيها محفظة، وفيها تعليمات تزيد عن خمسة آلاف مليون معلومة وأمر، هذا هو القلم، فهلا اتخذته صاحباً.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com