تأملات

تأملتُ.. في مفهوم الإدارة وتوزيع المهام، عبر استعراض يوجهنا الله تعالى إليه في القرآن الكريم في أكثر من موضع، فعبر «إِذ تَستَغيثونَ رَبَّكُم فَاستَجابَ لَكُم أَنّي مُمِدُّكُم بِأَلفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفينَ»، ألم يكن يكفي أن يبعث الله ملاكاً واحداً أو ثلاثة لينجزوا المهمة في معركة بدر ضد الكفار؟ لكن اقتضت إدارة الأمر إشراك الملائكة والبشر عبر توزيع المهام التي حددها الله، فكانوا ألفاً، وقال تحفيزاً، لهم أني معكم – أيها الملائكة – بالنصر والتأييد، فَقَوُّوا عزائم المؤمنين على قتال عدوهم. والسؤال؛ هل تحتاج الملائكة أن تسمع من الله تأييداً لمهمتها؟ اليس هو القادر وحده؟ ذلك أن الله يتعامل مع الملائكة بنفس السياق الذي يتعامل فيه مع البشر، ألم يُجر معهم حواراً حيال خلْق آدم ثم قال لهم إني أعلم ما لاتعلمون؟ فكان نصيب الملائكة تثبيت المؤمنين، وخصَّ الله لنفسه إلقاء الرُّعب في قلوب الكفار، وجعل الأسباب للمسلمين ببذل أرواحهم، ذلك رب العالمين الذي إنْ قال للشيء كن فإنه يكون، يعتمد الأسباب، فيوجهنا لحسن التخطيط والإدارة وبذل الأسباب، وعليه، عزِّز دعاءك بتغيير ما أنت فيه من وضع ببذل الأسباب، وعزِّزها بحسن التدبير بعلم الإدارة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com