تأملات

تأملتُ.. حين تحوَّل الكأس الذي كان بيده إلى فتات من زجاج، إثر سقوطه من يده، في حين لم يُصِب الكأس الذي سقط من ارتفاع ذات المائدة بأي شرخ! ذات الأمر يتكرر في إنجاز المعاملات، وفي تحقيق الأهداف على تنَوُّعها، فحين يبلغ فيك (الاتعاظ) من مواقف سالبة مرت بك، مبلغ الوساوس بما يكبلك عن الحراك، ذلك الاتعاظ في شكله وإنْ كان حسناً، غير أنه (اتعاظ سلبي)، كما أنه مدخل ومرتع خصب لوساوس الشيطان، حين يصل بك لتجميد حركتك في السعي، والإنجاز، وتحقيق ما بأجندتك من طموحات وأهداف، بل لعل مسار الاتعاظ هذا يوصلك للشرك، حين يضْحَى الاعتقاد لديك من أن ما ستقْدِم عليه بالضرورة محفوف بالمهالك، متناسياً أن النافع الضار هو الله وحده، وكأن الأسباب وما يحيط بها من عوائق هي كل شيء.
وكي تتخطى لحظة (الاتعاظ السلبي) هذا استحضر اسم الرشيد الذي سيرشدك لطرق الفلاح، واسم الوكيل الذي أوكلت إليه أمرك، واسم الحافظ الذي سيحفظك، إيماناً منك بتلك الصفات، ثم انطلق بعزم بعد الأخذ بالأسباب توَكُّلاً، ثم إمضِ وروح القدس معك.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com