تأملات

تأملتُ.. (الإلتزام) التام الذي يُبديه المسافرون بمواعيد سفرهم، بما يجعلهم يتواجدون قبل ثلاث ساعات من موعد إقلاع طائرتهم في المطار. والالتزام بالمواعيد يستمر مع عيادات الأطباء، والمدارس ودفع الفواتير. ولكن أعجب حين لايلتزمون بالمواقيت الدقيقة للصلاة، والتي جاء في فرضها كلمتي (كتاباً، موقوتاً)، فما بين تراخٍ في تأخير أدائها، وما بين جمْعٍ وأحياناً نسيان، وعلى ذلك فلنتصور أنه لو فُرِضت الصلاة بارتباط شَرطيٍ مع صرف الرواتب، سنجد حتماً طوابير صافَّة أمام كل مسجد، قبل موعد الأذان بثلاث ساعات!
تأملتُ.. (التجاوز) وعواقبه القانونية، في استغلال أداة على غير ما خلقت من أجله، فلا فائدة من أداة لا وظيفة لها، ولا فائدة منها إنْ لم أتمكن من تطويعها بما يعزز المصلحة، ونحن اليوم، أمام أجهزة الحاسوب، لن تكون صالحة للاستخدام من دون برامج حاسوبية تمكِّننا من استثمار قدراتها، وحين نستخدم تلك البرامج على غير الشروط التي وافقنا سلفاً عليها حين عمدنا لشرائها، يتم مقاضاتنا قانونياً، بل حتى لو استخدمناها بأساليب خارجة عما اتُّفِق عليه دولياً تتم مساءلتنا، وكذلك الذي (عَلّم بالقلم)، إنْ لم نستخدم قلمه الذي خلق، وِفْق ما علَّمنا عليه، لنتوقع منه غضباً وعقاباً، وإلا لَما قال “ن وَالقَلَمِ وَما يَسطُرونَ”، فالزم وفق ما (عَلَّم)، قبل أن تطلق العنان لقلمك.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com