تأملات

تأملتُ.. التشريعات والقوانين، فضرورتها تكمن في تنظيم حركة المعاملات والعلاقات فيما بين البشر، وكذلك فيما بين الدول، كما إنها تُلزِم الإيفاء بالعهود التي يوقِّع عليها الأطراف ذوو العلاقة حيال أية مهمة يعزمون القيام بها. ولكن تثور الفوضى حين لايلتزم أحد الأطراف بما تَعاهَد عليه، فيمرق من التزاماته، والفوضى تعم بل تصبح مبدأ ممكن أن تستند اليه المحاكم (كسابقة) تم السكوت عنها، ليصبح عدم الالتزام حينها نمَطاً بل ظاهرة.
فأميركا على سبيل المثال تمَلَّصت في القرن الماضي ودون إخطار سابق من عضويتها بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وتحلَّلت من التزاماتها حيال ما وقَّعت عليه مع منظومة من دول العالم حيال أجواء خضراء لكوكب الأرض في قرننا الحالي، كما إنها الوحيدة ممن لاترتبط عملتها بالذهب، فهي تطبع في مطابعها الدولارات دون أن يكون لديها رصيد من الذهب في البنوك، وهي فوضى تُشَرَّع لها في الأجواء، وأخرى في الاقتصاد، وأخيراً حيال الإرهاب، فهي تفتح للإرهاب باباً، وتدعم منظمات إرهابية، ثم تطلب من الغير دفع فاتورة إغلاق الأبواب.
هكذا سلوك يفتح المجال على مصراعية للشباب في كل العالم ليُشَرِّعوا هم أيضاً (قوانينهم) بالشكل الذي يريدون، طالما برزت سوابق من كبرى الدول في التحلُّل مما تعاهدت عليه وشرَّعت له، لنجد الشباب حينها يتساءلون عن النبأ، حيال مبرر للالتزام من طرفهم تحديداً، وحينها يكون تصَرُّفهم هو النبأ العظيم!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com