تأملات

تأملتُ.. درجة الإتقان التي وصل اليها الغرب والشرق في اعتماد أساليب في التفكير الاستراتيجي في استهدافهم للخصوم، استراتيجيات متطورة لاتعتمد على مبادىء أو قيم، بل (المصلحة)، بل وحتى المصلحة عندهم نجدها غير ثابته، فهي تتشكل بتشكُّل الظروف وتَقَلُّبات الأحوال وتَتَلون بأساليب من المكر والكيد، (ومكرٌ) كهذا يجب أن يقابَل بمكرٍ مقابل كي يقارعه لنزع أثره، وهو ما ينبغي أن يُشَمِّر عنه أهل الفكر والسياسة والدين والإعلام والإقتصاد والصناعة، ليواجههوه عبر (راية موحَّدة) كي يَبطُل أثره، فتلك راية الجهاد التي أُمِرنَا بها عبر «وأعدوا»، «فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهوا فِي الدّينِ وَلِيُنذِروا قَومَهُم إِذا رَجَعوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم يَحذَرونَ»، فحين نكون وفق الإعداد الذي هم بلغوه، نستحضر «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، كي نستحوذ على أداة المكر، ونكون يده التي يبطش بها سبحانه، فهما حبلان لإبطال الأثر (حبل من الله وحبل من الناس)، كي ندرك بعدها حقيقة «ذلِكُم وَأَنَّ اللهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ»، لنكون بعدها محفوظين مصانين من مُضِّلات الفتن، (فَمِن التَقوَى) أن نأخذ بأسباب التخطيط والحراك الجمعي فهو (الدرع الحافظ)، فالخُبْث قد ينال حتى الصالحين «وَاتَّقوا فِتنَةً لاتُصيبَنَّ الَّذينَ ظَلَموا مِنكُم خاصََّةً».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com