تأملت

تأملتُ.. (الخيبة)، حين تكون بمثابة السد المنيع نحو شالبعض حين نجده يجتهد ويأخذ بالأسباب، متطلعاً لتحقيق الهدف الذي حدَّد معالمه بدقة، وحيث إنه لايُوَفَّق في تحقيق الهدف، تجده مصدوماً، ذلك أن تحقيق الهدف الذي طالما حلم به، جعله في (بؤرة) من التركيز، فما عاد يرى سواه، وحين تلاشى الهدف، تسَمَّر دون حراك، لحين يستوعب الموقف، فتلك هي الخيبة، ولمشاعر الخيبة دروس، منها أنها منحتك الصورة العامة للخارطة التي سلكْتَها، لتعلمك أن الطريق ليس سالكاً بعد من هنا، لترشدك لمسلك جانبي آخر، أو كي تُغيِّر موقعك الجغرافي، ومنها أنها تشحذ لك الرؤية، فترى حقيقة ما كنت تعتبره واقعاً وما هو بواقع ، ومنها أنها تظهر لك حقيقة الأشخاص، فينكشف لك مدى زيفهم، ومنها في اعتماد نهج بديل في التفكير والتحرك، ومنها أنها قد منحتك بهجة عملية الاستكشاف أثناء الطريق، على الرغم من أنها كانت طريقاً غير موصلة، فأكسبتك خبرة تتناقلها تندُّراً عبر منتدياتك، وربما عبر الأجيال، تلك هي مشاعر الخيبة، فما أجملها من صديق (مؤقت).

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com