تذَكَّروا الخير

مكائن التذمر تطحن في كل مكان. صارت الناس تتذمر من الحر وزحمة الشوارع وكثرة البنغال ومصاريف المدارس والصراعات في الوزارات وإفلاسات الدكاكين والتجنيس وهروب الخادمات.. وكل شيء.
حتى الصغار عادة ما يعودون للبيت من المدرسة وفي وجوههم كل الأسئلة وألف تذمر وعالم من الملل. وهي حالة عامة بدت تتسع في حكايتنا وأحاديثنا. فئة قليلة تتحدث عن نِعَم الله من أمان وخير وبركة موجودة في ثنايا القلوب قبل أن نراها على أرض الواقع.
بداية هذا الأسبوع انقطع الماء عن عراد والحد لعدة ساعات، وبدأ الناس موجة من الشكاوى. لكن العقلاء الذين أدركوا زمن انقطاع الماء والكهرباء بشكل متكرر توقفوا عن النحيب. فما نعيشه من اكتمال البِنَى التحتية الأساسية ندرك أننا نعيش في نِعَم كبرى تستوجب الشكر والتوقف عن التأفف على كل شيء.
حتى العودة للمدارس تحولت إلى موسم كربلائي حزين، وكأن الأطفال يساقون إلى الموت وهم يَنْظُرون. هناك من يتعمَّد نشر الكآبة وبث روح اليأس من المدرسة والتعليم والمدرسين. في حين من المفترض أن يكون يوماً جميلاً في حياة الأطفال، ويوماً للبهجة والنشاط والحب والتعارف.
هل معنى ذلك ألا نتكلم عن إحباطاتنا التي شملت كثيراً من المواقع؟ بالطبع لا. ولكن إشاعة الخير مطلوبة حتى لاينتهي المجتمع إلى الجنون الجماعي.

شظية:

البصرة من (عروس الخليج) إلى (أرملة الخليج).. لا ماء ولا كهرباء ولا أمن بفضل حكومة المليشيات الطائفية.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com