تلفزيون البحرين وبرنامج مرض التَّصَلُّب اللُّوَيحي

 في البداية نشكر تلفزيون البحرين وبالأخص العاملين علي مبادرة تقديم برنامج خاص عن مرض التَّصَلُّب اللُّوَيحي (MS) بتاريخ 14/5/2016 واستضافة استشاري في المخ والأعصاب مع بعض أعضاء جمعية التَّصَلُّب اللُّوَيحي.
ولكن للأسف الشديد لم يعط البرنامج الموضوع حقه كاملاً على ضوء زيادة عدد المرضى بهذا المرض بصورة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية وحتي يومنا حسب الإحصائيات التي قدمها بعض المشاركين خلال الاتصالات الهاتفية. وقد حاولت شخصياً المشاركة عبر الاتصال الهاتفي، إلا أنه لم يحالفني الحظ في ذلك، ولو حصل لكنت طرح جملة من الأعراض المهمة التي يعاني منها المريض وكذلك بعض الأسئلة بشأن أسباب زيادة المرضى بهذا المرض في الأونة الأخيرة، وهذه نقطة مهمة لابد من توضيحها من قبل المختصين والاستشاريين.
وبحكم خبرتي أرى أن من أهم هذه الأسباب أن لكل بلد ظروفه البيئية الخاصة به وبالتالي تأثيره على القاطنين فيها سلباً أو إيجاباً، فمثلاً في الدول الباردة جداً والتي تغيب عنها أشعة الشمس غالباً تنتشر فيها أمراض لاتوجد في الدول الحارة.
وبالعودة لتاريخ مرض التَّصَلُّب اللُّوَيحي نتساءل: لماذا انتشر هذا المرض بصورة كبيرة بدول الخليج وخاصة بعد انتهاء (حرب الخليج الثانية والثالثة)، وما سبب إصابة الجنود بهذا المرض؟ وقد انتشر المرض في دولة الكويت والمملكة العربية السعودية. وهل حرْق آبار النفط الكويتية أثناء انسحاب الجيش العراقي من الكويت بعد احتلالها دور في زيادة أعداد المرضي؟ وفي مملكة البحرين.. هل ثمة علاقة بين الأحداث التي شهدتها في الآونة الأخيرة وما صاحبها من حرق للإطارات بزيادة أعداد المرضى بصورة كبيرة أم لا؟ يجب إبراز هذه الحقائق بشفافية ووضوح، وأنْ نضع في الاعتبار عدم انتشار لهذا المرض في دول الجوار المستقرة كسلطنة عمان على سبيل المثال.
كنت أتمنى من الإخوة الضيوف ممثلي جمعية التَّصَلُّب اللُّوَيحي التدخل بعمق مع الاستشاري والمذيع في هذه القضية المهمة والخروج بتوصيات محددة للمعنيين بوزارة الصحة ووزارة العمل والتنمية الأجتماعية وحتي إلى أصحاب القرار للتخفيف على المرضى لِما يسببه لهم هذا المرض من آلام وشلل في الحركة.
وعلى الرغم من تكرار المذيع على ممثل الجمعية فيما إذا كانت لديهم أية طلبات خاصة لهذه الشريحة من المرضى، فإننا لم نسمع منه للأسف أي طرح يخص الطلبات الخاصة بالمرضى وما أكثرها للتخفيف من معاناتهم اليومية جراء الإصابة بهذا المرض. والمفاجأة بالنسبة لي شخصياً ما سمعته من ممثل الجمعية في هذا اللقاء من أنه كانت هناك إنتخابات لأعضاء الجمعية.. وهي الانتخابات التي لم نسمع بها ولم تتم دعوتنا لها.
محصلة اللقاء والبرنامج فتحت أحزان المرضي، فيما لم يحصل المشاركون عبر الاتصالات الهاتفية المباشرة  على أية إجابات واضحة لمشاكلهم الصحية مع المرض من قبل الطبيب أو أعضاء الجمعية، فكل واحد من الاعضاء في عالم آخر! فمنهم من كان همه الترويج لكتابه الذي ألَّفه أكثر من همه لتمثيل هذه الشريحة من المرضى ونقل معاناتهم للمعنيين، والآخر وكأن الأمور بالنسبة له على ما يرام ولايوجد ما يطالب به للمرضى.
وفي النهاية أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مقدم البرنامج وإلى جميع العاملين فيه، وكل الشكر والتقدير كذلك للجنود المجهولين في مجمع السلمانية الطبي لعنايتهم ومتابعتهم لحالات المرضى وتقديم كل العون النفسي لهم، وتخصيص ممرضة على مدار الساعة لتلقِّي مشاكل المرضى بمتابعة شخصية من قبل استشاري المخ والأعصاب الدكتور عيسي الشروقي وجميع المختصين بمتابعة مرضى التَّصَلُّب اللُّوَيحي.

* كاتب بحريني

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com