تمنيات متقاعد

تمنيت لو أنني رسمت ابتسامة صادقة فوق شفتي وأهديتها إلى كل إنسان يريد أن يعيش عيشة كريمة. تمنيت لو أنني صافحت الانتصار والنجاح في الحياة يوماً لأهديه إلى كل من أكن له في قلبي المودة. تمنيت لو أنني تنفست الصُّعَداء وأزلت رواسب الماضي غير المرغوبة وأهديتها إلى الماضي!
تمنيت لو كانت البهجة في قلبي ترقص لأهديها لكل بائس مسكين. وتمنيت لو كنت زهرة في حقل فلاح لأهديها لكل المحبين. وتمنيت أن أعيش لكل أمنياتي الخجولة وأن تسابق النسيم فلايدري بها أحد. لقد علِقت كل أمنية في نجمة في السماء، وكلما سطعت هذه النجمة تذكرت أمنيتي قابتسمت.. ابتسمت سخرية من نفسي، ابتلعت لعاب المرارة في صمت، صمت طال عهده، ولا أعرف متى سينتهي، فإن لم ينته فستذبل ورود الربيع في قلبي وتنشرها نسمات الخريف. آه ثم آه على شوقك أيتها الكلمات الصادقة. تمنيت أيضاً ولم أنَلْك، لم أنل أي شيء سوى الانتظار. إن مقبرة الانتظار رهيبة تعذبني أيها الإنسان وليس أي عذاب.. عذاب يتسلل إلى الأضْلُع فلاتستطيع التخلص منه.. ويظل ينخر في الجسد دون رحمة ودون شفقة. تمنيت لكن أغاني المُنَى لم تطرب آذان الحياة.. آذان الدنيا، فعشت أبحث عن سراب المُنَى لأستعيد أشلاء شخصيتي وأعيش فقط لأعيش!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com