ثورة إيران في الـ40

منذ قيام الثورة حيَّدت إيران اندماج الشيعة العرب في مجتمعاتهم وجعلتهم محل شك وشبهة. وحوَّلت الحركات الشيعية المتطرفة إلى أدوات هدْم داخلي لمجتمعاتهم. وتحوَّل العراق وسوريا ولبنان واليمن بفعل التخريب الإيراني الممنهج إلى نسخة بالغة السوء للدَّاخل الإيراني من حيث الفقر والأمراض والتخلُّف. وباتت أغلب العلاقات مع دول الجوار في توتر وعدم انسجام.
بعد 40 عاماً من ثورة الخميني مايزال الشعب الإيراني فقيراً، وغدت قيمة التومان أمام الدولار بأرقام فلكية. ومن يرى البنية التحتية في طهران يراها كما هي عام 1979 وهوعام سقوط الشاه. والثورة نفسها قامت ضدها ثورتان داخليتان في العاصمة طهران نفسها في عامي 2009 و2018. وجرى قمْع المتظاهرين بقسوة بالغة، فيما ثورات القوميات الأخرى مستمرة في بلوشستان والأحواز العربية وإقليم سنندج الكردي. بل وحتى الأذريين في الشمال من الطائفة الشيعية يحلمون بالانفصال والالتحاق بأبناء عمومتهم في أذربيجان المجاورة.
لقد ضيَّع نظام الولي الفقيه سنوات ذهبية من عمر الإيرانيين والمنطقة. فكان بامكان إيران، البلد الغني بالنفط والغاز والمتنوع بالثقافة والأعراق، أن تكون بلداً مزدهراً ومستقراً. هو نفس العمر الذي بنت فيها دول الخليج نفسها.. وانظر إلى فارق الحياة بين الشعبين.
إيران المنتشية بالانتصارات الدامية الموهومة في الدول العربية وصلت إلى نقطة التراجع والسقوط، فعصر الأحلام الوردية انتهى. وهناك إجماع دولي على قطْع نفوذ إيران في سوريا، وإزاحته من العراق، وتصفيته وأتباعها من لبنان. فيما يتم تعديل قواعد اللعبة في اليمن ليصبح الحوثي خارج اللعبة السياسية تماماً.

شظية:

من النًّبْل ألا تنظر في وجه الفقير وأنت تعطيه صدَقَتك. يكفيه ذل الحاجة للناس.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com