حتى لا يسرقوا انتصار التحالف في اليمن

يبدو أن هناك قراراً دولياً بمنْع دول الخليج الداعمة للشرعية من إنهاء الحرب وإعلان انتصارها على الانقلابيين من حوثيين وداعميهم. وذلك بعدما كشفت سرعة التحركات الدولية بإعلان قبول الحوثي للهدنة عن تواطؤ دولي، يعطي فلول الانقلابيين فرصة لالتقاط الأنفاس، ولكسب الوقت لأوراق ضغط يمكن استخدامها في شروط الاستسلام.
معارك رمضان الماضي في الحديدة أثبتت العزم الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية بتحقيق النتيجة المبتغاة. فالحسم العسكري كان لصالح التحالف في إرباك قوات الانقلابيين وإنزال أفدح الخسائر بهم، كما كان سقوط ميناء الحديدة الاستراتيجي بيد قوات التحالف – وهو المنفذ البحري لدعم الحوثي بالسلاح – الأثر البالغ في انهيار معنوياتهم ومن ثم طلب الهدنة. (قبضت قوات التحالف على سفينة في ميناء الحديدة محمَّلة بشحنات من أسلحة وصواريخ كانت ترفع علم الأمم المتحدة!).
تاريخ الحركة الحوثية مبنيٌّ على الكذب والمراوغة، ومحادثات الكويت التي استمرت لأكثر من عام بين الحكومة الشرعية وممثلي الحوثيين تؤكد ذلك. حيث انتهت قبل سنة إلى لا شيء. وكانت تُظهِر عدم الجدية واللامبالاة من الحوثيين والاحتيال السياسي والعمالة الفاضحة لإيران.
قرار إنهاء الحرب أكثر صعوبة من قرار شنها. وعلى دول الخليج بقيادة السعودية إنهاء الحرب بإعلان انتصار أبطالها من قوات التحالف على فلول الحوثيين وإعلان اجتثاث المشروع الإيراني من أرض اليمن.. أصل العروبة ومنبت العرب.
الآن تحتاج دول الخليج لحزم أكثر من حزمها العسكري لكتابة وثيقة هزيمة الحوثي المخزية؛ وفاءً لدماء أبطال قواتنا الخليجية، وحتى لاتَهدِر تدخلات الأمم المتحدة ومكر الغرب المتواطىء انتصاراً ثميناً كلَّفنا الكثير لحماية اليمن وإعادته للحضن العربي.

شظية:

لماذا لا تُحال مسؤولية ضياع الملايين من أموال المتقاعدين للنيابة وتقديم المسؤولين عنها للعدالة؟!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com