حر الدنيا أم حر جهنم؟!

يتذمر الكثير منا هذه الأيام من الحر والنسبة العالية للرطوبة، وعليه يعمد الكثيرون للخروج في إجازة بحثاً عن أماكن باردة وأقل حرارة، في دول ألطف جواً من البحرين ولقضاء الإجازة الصيفية فيها، وآخرون يبحثون عن برك سباحة بالتأجير لقضاء أوقات جميلة ومتعة فيها، والشريحة الأكبر من أفراد المجتمع وهم من محدودي الدخل جُلُّ اهتمامهم البحث عن الأماكن الباردة كالمجمعات ودور السينما أو انهم سيكونون مشغولين في صيانة مكيفات منازلهم ومحاولة إصلاحها أو استبدال المكيفات المستهلكة.
وعلي ضوء ما ذكرناه أتمني من إخواني وأخواتي التعمق قليلاً والتفكير في كلمة بسيطة ولكن معانيها كبيرة وعميقة لا حصر لها «اللهم أجرنا من حر جهنم». الكل منا مشغول بالبحث والعمل ليلاً ونهاراً لزيادة دخله الشهري ليتسني له العمل على تخطيط برنامج له لفصل الصيف هروباً من الحر أو العمل على صيانة أو تغيير أجهزة التبريد والتكييف والترفيه؛ استعداداً لقضاء الإجازة السنوية حسب الإمكانيات المحدودة والمتاحة.
فهل قمنا بالتخطيط لنتفادى حر جهنم، هل فكرنا في عذاب الآخرة، هل قمنا بالتقرب للخالق سبحانه وتعالي بالمواظبة على صلاتنا وكثرة الدعاة والمناجاة لله تعالي، هل قمنا بالتخطيط اليومي لقراءة القرآن الكريم ولو جزء بسيط والابتعاد عن المحرمات، وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيْح جهنم).
رسالتي إلى الإخوان والأخوات بأن نقوم بأداء الصلوات في وقتها وتجنب المحرمات والعمل علي زيادة رصيد الحسنات عن طريق القيام بالأعمال الخيرية والصدقات التي تقربنا إلى الله سبحانه وتعالي وكذلك كثرة الدعاء والإلحاح في الدعاء ومساعدة الضعفاء والتوكل علي الله سبحانه وتعالي.
قال الله سبحانه وتعالي «إن جهنم كانت مرصاداً للطاغين مآبًا» النبأ.
وقال «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين، وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم». الحجر.
وقال «وقالوا لاتنفروا من الحر، قل نار جهنم أشدُّ حراً لو كانوا يفقهون». التوبة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com