حيرة المواطن!

إلى متى يتم هضم  حقوق المواطنين؟! الراتب لايكفي لعشرة أيام وخاصة رواتب موظفي القطاع الخاص، مثل رب أسرة راتبه 270 ديناراً يضاف له الدعم الحكومي 100 دينار ليصبح إجمالي دخْلِه 370 ديناراً.
فكيف يستطيع المواطن العيش بهذا الراتب؟ والغلاء في ازدياد يوماً بعد يوم خاصة أسعار السلع الإستهلاكية، حتى رسوم الخدمات الحكومية زادت بنسب كبيرة في بعض الوزارات، والمواطن في حيرة من أمره ومشغول الذهن باستمرار في كيفية زيادة دخله أو كيفية توزيع المصروفات حتى نهاية الشهر؟!
بلا شك لإرتفاع أسعار السلع الإستهلاكية أكثر من سبب. فالقطاع الخاص ظل يعاني من إرتفاع المصاريف والرسوم وزيادة التضخم وغيرها من المعوقات التي ظلت تلازمه.
نعلم بأن رواتب القطاع الخاص تعتمد على آلية السوق والتسويق والقدرات الإنتاجية وغيرها من الظروف الموضوعية، لكن مع ذلك نأمل بأن يتحرك القطاع عبر غرفة تجارة وصناعة البحرين وبالتعاون مع وزارة العمل للنظر في أمر فئات محدودي الدخل بالقطاع الخاص حتى لايستفحل الأمر، ويترك أثره على جهات عدة بما فيها اقتصاد البلاد.
أما نواب الشعب بدلاً من أن ينظروا إلى مشاكل واحتياجات هذه الفئة الكبيرة من الموظفين ويرفعوا الاقتراحات التي تنصفهم وتعدل ظروفهم المعيشية، نراهم مشغولين في أمور تخص الحكومة ولاتخصهم. فعلى سبيل المثال أليس من الأجدر أن ينشغل النواب بأمر الزيادات اليومية في السلع والخدمات، حتي أجر كي الملابس أصبح 200 فلس للقطعة الواحدة منها بعد أن كان 50 فلساً، وكذلك زادت الخدمات الحكومية وخاصة إدارة المرور من ناحية زيادة احتساب قيمة المخالفات على المواطنين في حالة الوقوف الخاطىء بالأحياء السكنية والتي لاتتوفر فيها مواقف أصلاً، وفي زيادة أسعار الوقود على المستهلكين. آه يا النواب! هل هذا هو القسم الذي أقسمتم عليه أيام الانتخابات بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن؟
تكلمنا كثيرًا وكتبنا مرارًا، ولكن من غير جدوي؛ فالكل نائم ولاينظر إلى حال المواطنين عموماً ومحدودي الدخل من العاملين بالقطاع الخاص. وعلينا نحن كمواطنين أن نتحد ونتعاون لتغيير بعض النواب عبر التوقيع على عريضة، وبأكبر عدد ممكن من الناخبين لنفس الدائرة وتقديمها لأعلى سلطة تشريعية.
يجب علينا كمواطنين دراسة وفهم الدستور للخروج بمرئيات من قبلنا حسب القوانين التشريعية والمطالبة بحقوقنا المعيشية لتقديمها إلى الجهات المختصة وبذل ما نستطيع لتغيير من نراه غير مناسب بالكرسي البرلماني أو غيره؟
كما لا بد من التنويه لضرورة أن تتحرك الدولة عبر الحكومة الرشيدة لإيجاد حلول سريعة وعاجلة لرفع عبء الضغوط المالية عن كاهل محدودي الدخل بدلًا عن استقطابهم سياسيًا من قبل أطراف لا تريد الخير للوطن.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com