حينما يتألم قلبك يشتد الحنين فجأة

حينما يتألم قلبك يشتد فجأة الحنين ويعزف لحنه الحزين، مرافقاً وإياه الأنين، تجد نفسك وحيداً تتعثر خطاك على دروب ليال كئيبة مريرة طويلة، ليال تظنها لن تنتهي وتخشى مرارة ما يليها، إنما الألم حكمة تريدك أكثر وعياً عندما لاتجد سوى وعيك محلقاً بكفي السماء بعيداًعن أرض الأنين!
إنه سهم الزمان هو الذي أوجع قلبك وآلمك، لكنك بإمكانك استخدامه لتتجاوز ما أنت فيه، فأنت لم يخطر ببالك أن ترفع القناع عن وجهك يوماً وترى حقيقة نفسك حقاً إلا بعد أن أصابك الزمان بسهم جارح أليم اخترق قلبك ودخل فيه.. سهم أخترق قلبك فأدماه وحفر بداخله جرحاً عميقاً، قد خيل لك وقتها أنه ما من شيء سيكون قادراًعلى أن يشفيه، وإلا فمن ذا الذي يهتم بوعي تكون له أجنحة تحمله بعيداًعما هو فيه؟ من ذا الذي يهتم وحياته تضحك له بزينتها المبهرجة، مستمرة في حمله على أكف الراحة؟ من ذا الذي يهتم بأن يبحث عن وعي يحاكيه ويناجيه؟!
لاتخف من جروح كبل واجهك وأطلق ما في قلبك، إنه فك قيود السلاسل التي هي على قلبك أَمَرُّ في بادئه مر يستدعي الألم زائراً يتظاهر بأنه لابد باق وكأن ما من معين فيه. إنه لايزور ليهديك البؤس من بين الهدايا إنما الألم حال يجعلك تفرد جناحيك فتأخذك بعيداً بعيداً عن استسلامك لليأس والبؤس فتصبح للألم واعياً وكأنه زائر مراع!

اختصاصي تنمية بشرية

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com