حين ينحسر المطر

نحتاج بين الفينة والأخرى إلى قوارع وصدمات مفاجئة، تجْلي ما في نفوسنا من صدأ الغفلة عن الله، وترطِّب جفاف قلوبنا التي شغلتها أشياء كثيرة عن قيمة استشعار نِعم الله وأفضاله علينا.
وهذه الانتباهة لاتحصل إلا إذا شعر الإنسان بالنقص والحاجة، أو حلت به مصيبة ألجأته إلى صدق الافتقار إلى الله «وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ».
عند استشعار النقص والحاجة، أو عند نزول البلاء يدرك العبد حقيقة ذلِّه وافتقاره إلى ربه «يَا أَيّهَا النَّاس أَنْتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّه وَاللَّه هُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيد» فيُظهِر لله فقرَه وفاقتَه، ويلهَج بالدعاء يومَه وليلَته، طالباً من الله الفرج.
ومن المصائب والبلايا الخفية التي ربما لانستشعر خطرها المادي والمعنوي، بسبب تعلُّق قلوبنا وعقولنا بالأسباب المادية القاصرة، وانشغالنا عن خوافي أسرارها، مصيبةُ احْتِبَاس المطر، وانحسار بركات السماء.
وبعيداً عن أية تحليلات علمية، نعلم علم اليقين أن لله في كل تقدير حكمة، علِمَها مَن علِمَها وجهِلَها مَن جهِلَها، وعلينا نحن المسلمين ألا تشغلنا العلوم المجرَّدة عن التفكُّر والتدبُّر في حكمة الله في كل الأحوال.
ومعلوم أنَّ سُنن الله في الكون، تقضي بأنَّ ما عند الله من خير، إنما يُنال بطاعته «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض»، وأن انحسار هذه البركات هو من قبيل الإنذار لأمم ربما بَعُدت عن ربها فأراد الله تذكيرها.
لذلك تأتي صلاة الاستسقاء، لتمثِّل تظاهرة إيمانية تعلن فيها الأمة فِرارها العام مما يُغضِب الله إلى ما يرضيه «فَفِرُّوا إِلَى اللهِ»، فصلاة الاستسقاء ليست مجرد عبادة يُطلَب بها المطر، وإنما هي حالة افتقار وتذلُّل يُظهِرها العباد، ليقدموا من خلالها اعتذاراً إلى ربهم، ويقطعون معه العهد على ألا يخالفوا أمره، ولذلك ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج للاستسقاء متبَذِّلاً متواضعاً، لأن المقام مقام انكسار واعتذار.
نحتاج إلى حالة مثل هذه الحالة، نسْتَدِرُّ فيها لُطْف الله وعطفَه، ونستنزل رَحَماته وبركاته، لعل الله يرضى عنَّا، فيكشف عنَّا البلاء، ويُكْرِمنا بوافر العطاء.
وليت الجهات المعنية تدرك هذا المعنى، فترفع طلباً إلى جلالة الملك ليوجه عموم الجوامع لإقامة صلاة الاستسقاء أسوة بدول الجوار، فنحيا معاً أجواء التذلُّل والانكسار، عملاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزَبَه أمر صلَّى).
اللهم لاتحرمنا خير ما عندك بشرَّ ما عندنا، ولاتمنع عنَّا فضلك بقلة شكرنا.

نحتاج بين الفينة والأخرى إلى قوارع وصدمات مفاجئة، تجْلي ما في نفوسنا من صدأ الغفلة عن الله، وترطِّب جفاف قلوبنا التي شغلتها أشياء كثيرة عن قيمة استشعار نِعم الله وأفضاله علينا.
وهذه الانتباهة لاتحصل إلا إذا شعر الإنسان بالنقص والحاجة، أو حلت به مصيبة ألجأته إلى صدق الافتقار إلى الله «وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ».
عند استشعار النقص والحاجة، أو عند نزول البلاء يدرك العبد حقيقة ذلِّه وافتقاره إلى ربه «يَا أَيّهَا النَّاس أَنْتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّه وَاللَّه هُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيد» فيُظهِر لله فقرَه وفاقتَه، ويلهَج بالدعاء يومَه وليلَته، طالباً من الله الفرج.
ومن المصائب والبلايا الخفية التي ربما لانستشعر خطرها المادي والمعنوي، بسبب تعلُّق قلوبنا وعقولنا بالأسباب المادية القاصرة، وانشغالنا عن خوافي أسرارها، مصيبةُ احْتِبَاس المطر، وانحسار بركات السماء.
وبعيداً عن أية تحليلات علمية، نعلم علم اليقين أن لله في كل تقدير حكمة، علِمَها مَن علِمَها وجهِلَها مَن جهِلَها، وعلينا نحن المسلمين ألا تشغلنا العلوم المجرَّدة عن التفكُّر والتدبُّر في حكمة الله في كل الأحوال.
ومعلوم أنَّ سُنن الله في الكون، تقضي بأنَّ ما عند الله من خير، إنما يُنال بطاعته «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض»، وأن انحسار هذه البركات هو من قبيل الإنذار لأمم ربما بَعُدت عن ربها فأراد الله تذكيرها.
لذلك تأتي صلاة الاستسقاء، لتمثِّل تظاهرة إيمانية تعلن فيها الأمة فِرارها العام مما يُغضِب الله إلى ما يرضيه «فَفِرُّوا إِلَى اللهِ»، فصلاة الاستسقاء ليست مجرد عبادة يُطلَب بها المطر، وإنما هي حالة افتقار وتذلُّل يُظهِرها العباد، ليقدموا من خلالها اعتذاراً إلى ربهم، ويقطعون معه العهد على ألا يخالفوا أمره، ولذلك ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج للاستسقاء متبَذِّلاً متواضعاً، لأن المقام مقام انكسار واعتذار.
نحتاج إلى حالة مثل هذه الحالة، نسْتَدِرُّ فيها لُطْف الله وعطفَه، ونستنزل رَحَماته وبركاته، لعل الله يرضى عنَّا، فيكشف عنَّا البلاء، ويُكْرِمنا بوافر العطاء.
وليت الجهات المعنية تدرك هذا المعنى، فترفع طلباً إلى جلالة الملك ليوجه عموم الجوامع لإقامة صلاة الاستسقاء أسوة بدول الجوار، فنحيا معاً أجواء التذلُّل والانكسار، عملاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزَبَه أمر صلَّى).
اللهم لاتحرمنا خير ما عندك بشرَّ ما عندنا، ولاتمنع عنَّا فضلك بقلة شكرنا.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com