خوف وسط التفاؤل

متفائل جداً من انتخابات 2018. وأتمنى أن يكون التفاؤل في محله من حيث نسبة المشاركة ونوعية المترشحين، وخصوصاً المتقدمين من جيل الشباب والشابات.
الخوف أن يحدث كما حدث في العام 2014 فلايتقدم أحد من المؤهَّلين البحرينيين في السياسة أو الاقتصاد أو القانون للتَّرَشُّح لمجلس النواب في الانتخابات القادمة، وتصبح العملية سباق بين مَن لا هَمَّ لهم إلا الحصول على المقعد بأية طريقة وبأي سبيل. ودورة العام 2014 أثبتت أن الاختيار كان كارثياً بإيصال نواب لمجلس لم يحققوا شيئاً يُذكَر للمواطن.
خوفُنا هذه المرة يتكرر عند استعراض أسماء المترشحين والمترشحات. فقلة قليلة يمكن أن تكون على مستوى تحدِّي المرحلة. وبكل صراحة يمكن القول إن الحاجة ماسَّة لنواب لديهم الخلفية السياسية أو الاقتصادية أو القانونية لضبْط مسار المجلس. خصوصاً التحديات الاقتصادية التي تحتاج لعقليات تفهم التحولات الاقتصادية التي تضغط بشدة على الحياة المعيشية للمواطن.
الانتخابات ليست حفلة استعراضية، فنتائجها تمتد لأربع سنوات قادمة، ومجلس النواب، أي مجلس نواب، هو صورة مصغَّرة للشعب. وكلما كان وعي الناس عالياً كان التمثيل غنياً بالكفاءات التي تقود الوطن نحو التنمية الحقيقية، وأما إنْ كان الناخب ينتظر الانتخابات ليسد حاجته الآنية من المرشح، فلاتلوموا هؤلاء المرشحين غداً حينما يُغلِقون في وجوهكم الأبواب والاتصالات، ويتفرغون للتعويض عما صرفوه عليكم من أموال خلال فترة الانتخابات، وهي مقايضة قبيحة وعجيبة تتكرر أمامنا بشكل مؤسف.
البحرين تستحق ممارسة أفضل ووعياً أرقى. والأمل في الوجوه الجديدة.

شظية:

«الجميع يريد أنْ يدخل الجنة، لكن لا أحد يريد أن يموت» مثل إنجلينزي.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com