دروب الحب موحشة

عندما تمشي وحيداً في دروب قل سالكوها وشعروا بوحشة وغربة المسير افتح قلبك لينير لك الطريق فهي درب سالك. وهاهم من اختاروا أن يسلكوها وذاقوا غربة المسير الموحشه، لا وجهة ولا سؤال. وجِّه وجهك إلى كل مكان أو في اللامكان! لأجل دخول المجهول الذي تنوي وضع قلبك بين يديه وتسليم كيانك إليه.
أنت ستسلِّم وتطلق أنفاسك وتفتح يديك محرِّراً جميع ما بداخلك يدور في بالك، ناثراً إياه في أثير الوجود، مودعاً إياه بين يدي الوجود، يعني أنك تستتعد للدخول في المجهول فلاتخف. استسلامك هو الذي سيحملك على أكف النسيم في جردك من كل ما ترتدي من ألبسة وأقنعة حتى تغدو عارياً.
هي لها وزنها وما كان للحب في قلبك من أوزان، لذا أنت تحس أنك موجود ولهذا تدافع عنها رغم بؤسك في حضرتها، إلا أنك معها تشعر بأن لك وجوداً! لذا ترفض أن تتخلى عنها. هكذا الشجاعة ضرورية لأجل المسير على درب قل سالكوه، أنت لاتعرفه.
كيف تعرف الحب وأنت لاتعرف نفسك، وكيف تعرف أين الحب هو موجود؟ والذي كان سبباً في أن تكون موجوداً. هو الأصل اللامحدود، وقد رأيت إلى أين يؤدي عناد البشر والطمع والجحود!
أن السر في الاستسلام لنبع الحب لا في محاولات الهروب من التسليم له. صديق الدرب موجود في كل مكان وفي اللامكان.

* اختصاصي تنمية بشرية

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com