دعونا نحتفل بالثورة البلشفية!

وهي الثورة التي قادها الشيوعيون بقيادة لينين ضد القياصرة الروس وانتهت بإسقاطهم في أكتوبر 1917. وفُرض النظام الشيوعي بكل قسوة على ملايين الروس، وعلى شعوب الجمهوريات الإسلامية وغير الاسلامية. وصارت صور ماركس ولينين وستالين هي الأصنام الثلاثة التي تُعبد من دون الله لمدة سبعين سنة.
خلال حكم السوفييت (1917- 1991)، انبهر فقراء العالم وثواره بالنموذج الروسي، وراحت حركات وأحزاب تطبق النموذج بحذافيره. وانقسمت دول العالم إلى معسكرين متضادين، غربي بقيادة الولايات المتحدة وشرقي بقيادة السوفييت. وكاد التنافس أن يقود العملاقين في أزمة خليج الخنازير عام 1961 إلى حرب نووية لاتُبقِي ولاتذر، لوَّاحة للبشر.
وانتقلت التجربة إلى دولنا العربية. فخاض الموجة شباب ضاعت أعمارهم بالحلم بتطبيق التجربة. حتى في البحرين، كان عندنا الجبهة الشعبية وجبهة التحرير. ودخل شباب ستينيات وسبعينيات القرن الماضي في مراهقة سياسية انتهت إلى لاشيء. مجرد ذكريات عاصفة لمرحلة تاريخية مرت وانتهت.
أين جبروت السوفييت؟ أين حكم طبقة البروليتاريا ضد البرجوازية؟ أين الإلحاد والحياة مادة؟ كله انتهى وانقضى ومضى. ومن عايش تلك الفترة وما تلاها من صراعات سيعرف أن كل ظلم وعتُوٍّ وهيمنة هي إلى انتهاء. وقد تكون النهاية سريعة ومفاجئة. إنها سُنَّة الحياة تمضي على الإمبراطوريات والدول والمجتمعات والأفراد. «وما كان ربُّك نسِيَّاً».

شظية:

نتج عن انفجار مقديشو بالأمس 276 قتيلاً. مَن يقتل مَن في الصومال؟!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com