دور جامعتنا العربية

ليس مستغرباً أن الجيل الجديد أي الجيل الذي جاء منذ عام ألفين وما بعده لايعرف أي شيء عن الجامعة العربية، وللحق لن ألقي عليهم اللوم، فالجامعة تثبت لنا كل يوم أنها جهة أقل ما يقال عنها إنها فاشلة وعاجزة، ولا أعرف ما الذي أصابها.
فثمة أحداث مرعبة عصفت بنا وعلى الخصوص منذ بداية الربيع العربي الملتهب، وهي مشلولة لاتقوم بأي دور سوى إصدار بيانات الشجب والاستنكار والإدانة، ونحن نستمع لهذه البيانات عبر وسائل الإعلام المختلفة، وللأسف إلى هكذا حال وصلت الأمور.
فأين دورها بشأن القضية السورية التي قاربت أن تدخل عامها التاسع، والسيناريوهات المطروحة بشأنها مخيفة، وفي كل يوم تسقط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين والمشرَّدين الذين يسكنون المخيمات، والذين باتت أغلب دول العالم عاجزة عن استقبالهم؟ وماذا عن دورها بعد أن سقطت عدة أنظمة حاكمة في ليبيا والسودان وتونس والجزائر واليمن؟ ولِم هي صامتة عما يجري بشأن قضيتنا الأم.. قضية فلسطين وتبعات صفقة القرن التي لانعرف سوى بعض التسريبات بشأنها من هنا وهناك؟!
إن بقاء الحال على ما هو عليه ينذر بكارثة على كافة الأصعدة، فالأحداث كثيرة ومتلاحقة وجميعها لايمكن الاستهانة بها، كما أننا لانملك غير هذه الجامعة كبيت يضمنا جميعاً، وكل من يدعو لموتها ويرفع شعار (إكرام الميت دفْنُه) معناه أنه يريد أن يرى بأم عينيه انهيار آخر قلاع الوحدة العربية بكل ما تعنيه من كلمة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com