رسالة

أنت هُنا في عالم اليوم، عندما تُسخِّر المواهب للسفاسف من الاهتمامات، وتُوَظِّف المهارات للدون من الأعمال.. أنت هنا!
هنا حيث الرسالة التي يعرضها المرء لغيره، والمفاهيم التي يحملها في فكره، والمبادىء التي يبني عليها حياته ولايتعدّاها أو حتى يسمح لأحدٍ أن يقربها، فكلنا أصحاب رسالة، عرفناها أم جهلناها، عرضناها أم كتمناها، حتمًا ستنطق بها أفعالنا يومًا، شئنا أم أبيْنا، فالأفعال في ميزان العرض والتبنِّي أسرع وصولاً، وأكبر تأثيرًا، وأدعى قبولاً من جزالة اللفظ ومثالية الطرح.
لذلك فلغة التصنيف التي يتحدث بها البعض، ويتخذُّ انطلاقًا منها قرارًا بالقبول أو الرفض للطرف المصنََّف بدأت تنتشر بشكل واسع في المجتمع، فالقوالب جاهزة للتركيب على كل شخصية يلقاها المرء حسب ما يراه في تصرفاته وأفعاله – ربما ظُلمًا أو حقًّا -، وفي أحيانٍ أخرى فالمرء هو من يضع نفسه في بعض القوالب التي يراها لنفسه أنسب، فيضيق به القالب حتى ينكسر بداخله! والعاقل من حرَّر نفسه منها وانطلق في فضاء الحياة الفسيح ولم يتعدَ النص الشرعي الصحيح.
بعض الرسالات تسمو بك، كالتي سمَت بالدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله، عندما تجرَّد من لباس الطب وتفرَّغ للدعوة في أفريقيا، فكانت النتيجة أن أسلم على يده 11 مليون إنسان، والبعض الآخر يهوي بك كالتي تبنَّاها هتلر عندما قتَّل ودمَّر وحرَّق فقط ليسيطر! فأنت مَن تحدد ماذا تريد وما رسالتك في هذه الحياة، لتكون جسر عبورٍ إما إلى جنة الله أو إلى سعير جهنم.
دقائق أو ساعات وربما شهور من مراجعة الرسالة التي تحمل والتعرف عليها عن كثب وتحديدها بدقة، مع الإلمام بطرق الوصول والوسائل المتبعة لذلك، مع تغيير بعض المبادىء غير الموافقة للشرع، كفيلة بنقل الموازين من قاع الفشل إلى قمة النجاح، وبوسعها أيضًا أن ترفع قدرك عند الله فيضرب لك القبول في الأرض لتغزو القلوب وتسكن فيها حبًّا وتقديرًا.
فإن سخَّرت مواهبك ومهاراتك للجليل من الأعمال، ستفلح ونفلح بك.
@noo7aljaidah

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com