روح رمضان

ارتبطت البرامج التلفزيونية الرمضانية في الوعي الإعلامي العربي المعاصر بفوازير الرقص ومسلسلات الـ٣٠ حلقة والمسابقات الجماهيرية.. في مفارقة عجيبة لأجواء رمضان التعبدية. وفي مفارقة عجيبة أخرى تتناقض مع ملاحم التاريخ الكبرى التي مرت بها الأمة وحدث أغلبها في رمضان.
فرمضان في الوعي التاريخي الجمعي شهر القرآن ونزول الملائكة والانتصارات والفتوحات والاكتشافات العلمية. وبه كان العلماء العرب يعلنون اكتشافاتهم العلمية ويختمون نتاجاتهم الفكرية الكبرى.
التحول الخطير الذي حصل في السنوات الأخيرة أن المسلسلات العربية والخليجية صارت تعكس صور التخلُّف والنفاق والتفاهة إلا ما ندر. وصارت شركات الإنتاج تستجمع قواها الفنية والقيمية لمحاربة المجتمع العربي والخليجي بتشويه النسيج الاجتماعي بشكل صارخ وصفيق. ولم تعد المسلسلات تلك المادة الترويحية التي تعبر عن المظاهر الاجتماعية القديمة وتعكس جوانب من الفلكلور الثقافي والتاريخي كما هي في الأصل.
لكن ما يحدث الآن أن ٦٠ عاماً من التضليل ومحاربة روح رمضان الحقيقية قد اختلفت تماماً. فقد أضحت الجماهير الشابة المستهدَفة ذاتُها هي مَن تدافع عن قيَمِها وترتب الأجندة رغماً عن القائمين على هذه المسلسلات. وصارت فضاءات التواصل الاجتماعي ساحات حامية الوطيس تدافع فيها عن قيم ومبادىء الأمة ومقدساتها. (راجع هاشتاق مسلسلات عوض والعاصوف مثلاً لترى حجم الوعي الرافض).
لقد أعاد الشباب روح رمضان. وما عادت تنطلي عليه الأفكار الهدامة ودعوات التحرير المسمومة.

شظية:

في رمضان كانت بدر وفتح مكة وفتح الأندلس وحطين وعين جالوت ونصر أكتوبر و.. و.. و.. و…

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com