ريماس.. الفرج بعد الشدة

كنت أنتظر بفارغ الصبر أي مؤشر يدل على أن العمل في مشروع إعادة تأهيل مخيم (ريماس) في منطقة كامد اللوز بالبقاع في لبنان قد بدأ فعلاً.
لذلك لما وصلتني بعض الصور مرفقة برسالة نصية تؤكد أن اتحاد الجمعيات الإغاثية في لبنان وبالتنسيق مع لجنة الأعمال الخيرية بجمعية الإصلاح بالبحرين قد باشر بالفعل أعمال التطوير وإعادة التأهيل لهذا المخيم الذي طالما شغل بالي وضْعُ قاطنيه من إخواننا اللاجئين السوريين في لبنان، شعرت بفرحة ملأت قلبي، وأنا الآن أعد الأيام، بل الساعات حتى أسمع بشرى أن مراحل العمل كلها قد انتهت، وأن إخواننا الذين يسكنون هذا المخيم قد تحسنت أحوالهم.
اتصلت هاتفياً بأحد الإخوة المتابعين للعمل هناك وسمعت منه جملة أخبار سارة، لاتقف عند حدود الجانب الشكلي من العمل، بل حتى الأمور الإدارية والتنسيقية مع الجهات الرسمية التي لقيت حظاً من التيسير والتسهيل بفضل الله تعالى، ثم ببركة النيات الصالحة، وتكاتف أهل الخير وعطائهم المبارك.
أخبرني الأخ المسؤول أن البشائر تتوالى، فإلى جانب أن المخيم قد تم تسجيله رسمياً ضمن المخيمات التي يشرف عليها اتحاد الجمعيات الإغاثية، بعد أنْ كان يُعتبَر من المخيمات العشوائية، تم أيضاً اعتماد تسجيل جميع الأطفال في هذا المخيم ضمن قوائم دائرة حفيظة النفوس حيث يكفل لهم هذا الإجراء حق الإقامة المشروعة والحصول على الخدمات الضرورية كالتعليم والعلاج للحالات الطارئة، وبدونه يُحْرمون من أبسط حقوقهم المدنية.
سبحان الله.. إن سحائب الخير إذا هلَّتْ يتتابع خيرها ويجرُّ بعضها بعضاً. وإن العبد إذا قدَّم النية الصالحة هيأ الله له مَن يعينه ويوفر له الدعم. وهذا ما رأيناه بأعيننا حين أعلنَّا عن مخيم (ريماس)، فما وجدناه من حجم تفاعل أهل الخير في بلدنا الحبيب البحرين يؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن حاضر الشعب البحريني مايزال كماضيه، يحب الخير وفعل الخير، ولذلك يحقق الله به الفرج بعد الشدة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com