سافروا تغْنَموا

السفر هو المناسة المرتقبة التي ستنقلنا من أرض الوطن إلى بلاد أخرى ربما لانعلم عنها شيئاً، والانتقال الى أماكن غريبة مع الزوجة أو معها والأولاد مناسبة للتغيير يحتاجه الإنسان ويكون في عزلة مؤقتة عن عمله أو مشاغله الذاتية أو مشاكله اليومية، ويُمضِي وقته في هدوء تام مع شريكة حياته بعيداً عن الهموم والمشاغل، ويعيش معها تحت سقف واحد يجمعهما طوال فترة الابتعاد عن أهاليهم وعن وطنهم وأصدقائهم وبيتهم، والتغيير مطلوب في كل شيء.. في المسكن والمأكل والوجوه والمناخ والمناظرن وكل ذلك مما قد يجلب المتعة.
وجمال الحياة يوجب علينا أن يفترض أن نستغل فراغنا لنستمتع بأوقاتنا ونعمل على اكتشاف البلدان الأخرى، والجديد يجعل الإنسان مرتاح البال في ظلال ما يشاهدها من المناظر الجميلة ويستشعره من المناخ اللطيف.
أجواء الهدوء والاسترخاء وحرية الحركة والتنقل والتقرب أكثر إلى المحبين في السفر يزيد الحب ويعمق العشق ويستجلب الحيوية للحياة واستمرارية الشعور بالأمان وعلاج النفس، ومن ثم الاشتياق للعودة مرة ثانية لأرض الوطن، وهو اشتياق محسوس يلمسه الإنسان عندما يكون خارج وطنه وخصوصاً بعد أن يتعرف على عادات وتقاليد الشعوب الأخرى.
ولاريب أن السفر يحتاج إلى ترتيبات مسبقة واختيار الأماكن التي تستحق زيارتها وتختلف اختلافاً بيِّناً في المناخ والطبيعة عما نعايشه في بلادنا، وعلى كل شخص أن يخطط سنوياً – إذا ما تيسر له ذلك – للسفر حتى لو إلى أماكن قريبة وغير مكلِّفة وحسب إمكانياته المادية، حتى إذا ما عاد إلى وطنه وعمله عاد وهو يتمتع بنشاط وحيوية إذ بالسفر والتنقل يكون قد تزود بالطاقة والراحة وارتياح البال.
كما للسفر فوائد أخرى منها تفريج هَمٍّ واكتساب طريقة معيشة واكتساب علم وأدب وتجديد صحبة، وبه استجابة للدعاء. فسافروا تَغْنَمُوا.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com