شكرًا ديار المحرق

شكَّل افتتاح مجمع مدينة التنين بمنطقة ديار المحرق طفرة نوعية ومختلفة في هذه البقة من جزيرة المحرق، وذلك بعد مرور سنة كاملة على افتتاحه بتاريخ 27 ديسمبر 2015. ولايخفى على الجميع مدى الإقبال الشديد الذي لقيه المشروع منذ الأيام الأولى لافتتاحه وحتى الآن، حيث مايزال عدد الزوار اليومي يتزايد من قبل المواطنين والمقيمين، بل وحتى إخواننا وأشقاءنا من دول الخليج المجاورة كالمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت ودولة الإمارات.
وكوني موظفًا في شركة ديار المحرق يجعل إطرائي المشروع شهادة مجروحة مهما مدحت أو شكرت، إلا أنني آثرت إلا أنْ أكتب هذا المقال لكي أوضح من خلاله أبرز ما تحقق للبحرين بشكل عام والمحرق بشكل خاص من خلال إقامة هذا المشروع ونتائجه الواضحة للعيان.
فمجمع مدينة التنين.. هذا الصرح الجميل من الناحية المعمارية وهندسته الداخلية يعد جزءًا من مشروع مدينة التنين التي ستتبعه والتي تتضمن إقامة بعض المرافق والمباني الأخرى التابعة له بإذن الله. وسأسرد في قلب هذا المقال ملامح نجاح هذا المشروع وما يمثله من طفرة نوعية كما أسلفت سواء من الناحية الاقتصادية أو السياحية أو الاجتماعية أو العمرانية.
لقد واكبت مراحل إنشاء هذا المجمع الرائع منذ بداياته، ودُهِشت أيما دهشة بتصميمه الهندسي المتميز. وكانت لي زيارات ميدانية عديدة في فترة التشطيبات والاستعداد لإقامة حفل الافتتاح الرسمي لهذا المجمع، والذي تم افتتاحه برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله، والذي تشرفت شركة ديار المحرق برعايته ومباركته لهذا الافتتاح، الذي كان منطلقًا ودافعًا للشركة لإقامة العديد من المشاريع التي تلت هذا المشروع لِما رأت من خلاله من إقبال وتأييد سواء من الحكومة ممثَّلة برئيس الوزراء أو من قبل العديد من الرموز والشخصيات الوطنية والمسؤولين والتجار والنواب وعموم الناس.
ومن الناحية الاقتصادية، لايوجد مجال للشك بالدور الكبير والواضح الذي يلعبه مجمع مدينة التنين في رفع مستوى الاقتصاد في مملكة البحرين، كما أنه يعد أحد الروافد التي تعتمد عليها الشركة في اجتذاب المستثمرين، حيث يجسد مشروع ديار المحرق بشكل عام فرصًا استثمارية واعدة في شتى القطاعات الاقتصادية والتجارية. كما أن توفير خيارات متعددة للمواطن وبأسعار تنافسية يعد مكسبًا للمواطن البسيط وذي الدخل المحدود على وجه الخصوص الذي سيتمكن من إيجاد ما يحتاجه من سلع أو بضائع حسب قدرته الشرائية وبمستويات جودة جيدة نسبيًا.
أما من الناحية السياحية فبإمكان الجميع أن يلمس مدى الإقبال الجماهيري الكبير على هذا المجمع منذ افتتاحه. وبزيارة خاطفة إلى المجمع لاسيما في عطلة نهاية الأسبوع سيشاهد الجميع عدد الزوار الكبير من مختلف الأطياف والأجناس، حيث يقصده يوميًا عدد كبير من الأسر البحرينية والخليجية للتسوق واقتناء ما يحتاجونها من سلع وبضائع شتى، كما أصبح هذا المجمع متنفَّسًا جميلاً حتى للشباب لِما توفره بعض المحلات من بضائع تلبي حاجاتهم واهتماماتهم.
وهناك عوامل أخرى ساهمت كذلك في نجاح هذا المشروع وزيادة الإقبال عليه، كتوفير ماكينات السحب الآلي في أرجاء المجمع كافة، ووجود فناء المطاعم الذي يحوي مختلف أنواع الأطعمة والمأكولات التي تتناسب مع جميع الأذواق، وتوفُّر العديد من دورات المياه وعربات الأطفال ومحلات الكوفي شوب والكراسي المتحركة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب العديد من الأمور الأخرى التي ساهمت فعليًا في زيادة الإقبال على المجمع والذي أصبح الوِجهة الأولى لكثير من الزوار لبساطته وسهولة التسوق فيه بسبب تعدُّد البوابات ومواقف السيارت إلى جانب توفُّر أقسام الاستقبال والمعلومات وتواجد رجال الأمن.
لذا أجد أن من الواجب عليَّ أنْ أوجِّه الشكر الجزيل والكبير لإدارة الشركة ممثَّلة برئيسها التنفيذي الدكتور ماهر الشاعر، ليس بصفتي موظفًا بالشركة، وإنما كمواطن بحريني طالما تأمَّل خيرًا من هذه الشركة التي كانت وماتزال الشركة الرائدة على مستوى البحرين في مجال التطوير العقاري. وما إنجازاتها ومشاريعها كمشروع مدينة التنين، وجامع الشيخ عيسى بن سلمان الذي افتتح مؤخرًا والذي يعد تحفة معمارية لحالها، إلى جانب شاطىء مراسي البحرين الذي يعد الشاطىء الأجمل والأحدث على مستوى البحرين.
وما هذه المنجزات كلها إلا نماذج من المشاريع والخطط التي تعكس رؤية شركة ديار المحرق باستحداث مفهوم المدينة العصرية المتكاملة التي تضاهي كبريات المدن السكنية الراقية في شتى أنحاء العالم، والتي تتسم بطابعها المغاير والفريد، حيث تجمع بين عدد من أرقى المجمعات السكنية والتجارية والترفيهية وتتضمن شبكة من الممرات المائية والشواطىء العامة والحدائق والمتنزهات.
وفي الختام، أسأل الله تعالى أن يوفق جميع الموظفين والمسؤولين في هذه الشركة البحرينية الأصيلة، وأن يسدد خطاهم لإقامة المزيد والمزيد من المشاريع الناجحة التي يمثل نجاحها نجاحًا للبحرين بأسرها.
سهم في الرأس
يُفرِحنا عدد المآذن التي بدأت تصدح بالأذان في ديار المحرق، كما يفرحنا عدد الجوامع والمساجد التي تنوي شركة ديار المحرق إقامتها في المنطقة، فشتان بينها وبين جيرانها!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com