شهر أيار «مايو».. تحديات وفرص لإفشال مشروع الاحتلال في القدس

سبعون عامًا مضت على احتلال فلسطين التاريخية التي ماتزال صامدة رغم جبروت الاحتلال وجهوده في تغيير هويتها العربية الممتدة لنحو خمسة آلاف سنة، سبعون عامًا من المقاومة والصمود عاشها الشعب الفلسطيني للحفاظ على حق الأمة في فلسطين المحتلة.
سبعون عامًا من الاحتلال تسعى ما توسم بـ(الحكومة الإسرائيلية) لتتويج هذه العقود بسلسلة من (الاحتفالات) التهويدية والنشاطات الاستيطانية في القدس وفلسطين المحتلة، حيث تشهد مدينة القدس المحتلة حالة من التوتر والغضب مع بدء تجهيزات (الحكومة الإسرائيلية) ومعها الجمعيات التهويدية للاحتفال بمناسبة احتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس الـ51 والسنة السبعين لاحتلال فلسطين.
(حكومة) الاحتلال تسعى إلى اظهار مدينة القدس (المدينة العربية التي يسعون لتتوجيها كعاصمة لهم) بوجه يهودي من خلال تزوير وتشويه وتزييف الحقائق وطمس الحضارة العربية وإخفاء كافة الشواهد العريقة للمدينة التي تدل على عروبتها وقُدسيتها، وذلك من خلال سلسلة من الأنشطة التهويدية التي ستبدأ منتصف شهر مايو (أيار) 2018، وعلى رأسها المسيرات التهويدية الاستفزازية التي تجول في البلدة القديمة لمدينة القدس، بالإضافة إلى سلسلة إجراءات تتخذها سلطات الاحتلال بحق المدينة، فيما كثفت المنظمات الموسومة بـ(الهيكل) المزعوم دعواتها للمشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية ومكثفة للمسجد الأقصى في 13 أيار/مايو الحالي وتحقيق أرقام قياسية هذا العام من خلال عدد المقتحمين.
ومن المتوقع أن تفرض سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) إغلاقًا تامًا على مدينة القدس وحصار المقدسيين في منازلهم ومنْعِهم من الخروج، بهدف إتاحة المجال أمام انتهاكات المستوطنين بحق المدينة والمسجد الأقصى المبارك، وبالتالي لابد من حراك عربي إسلامي لحماية مدينة القدس ومنع الاحتلال من التَّفَرُّد بتصدير صورة مزيفة عن هوية المدينة للإعلام الدولي والأجنبي لاسيما وأن (احتفالات) الاحتلال تتزامن مع ممارسة نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، وبالتالي اهتمام أجنبي ودولي كبير.
وفي المسار الآخر، لابد من حراك فلسطيني يزعج الاحتلال (الإسرائيلي) والإدارة الأميركية، قوامه المواجهة المباشرة مع الاحتلال وجنوده ومستوطنيه عند كافة النقاط العسكرية والحواجز ونقاط التفتيش والمدن والمستوطنات (الإسرائيلية)، وتصعيد المواجهة الشعبية في الضفة الغربية والقدس بهدف فرْض واقع أمني يمنع الاحتلال من تمرير مشروعه التهويدي المحلي (احتفالات) مرور سبعين عاماً على احتلال فلسطين أو (احتفاله) الدبلوماسي (افتتاح السفارة)، وبالتالي نحن أمام فرصة يمكن تحقيقها وإفشال مشروع الاحتلال (الإسرائيلي) أو عرقلته على الأقل خلال هذه الفترة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com