صفقة القرن.. وما أدراك ما صفقة القرن

يتحدث العديدون عن صفقة القرن على أنها صفقة جزئية محدودة تحيط بالقضية الفلسطينية فقط.
صفقة القرن خطة استراتيجية مقرَّرة تحيط بالإسلام عقيدته وشريعته وحضارته وثقافته وشعوبه؛ أبيضهم وأسمرهم، ملتزمُهم ومتساهلهم.
ثمة تقارير استراتيجية كثيرة صادرة عن مراكز خدمة القرار الدولي أعلنت القرن الحادي والعشرين قرن القضاء على الإسلام. وكل من (قر… درى).
مشروع القضاء على الإسلام وعلى كل المستويات التي ذكرنا تعمل عليه جنود مجنَّدة؛ أخطرهم في رأينا ليس المشروع الصهيوني فقط على خطره، وليس المشروع الصفوي فقط على كارثيته؛ وإنما اخطر العاملين الناصبين عليه الجهَلة من أبناء المسلمين. الجهلة بجهلهم، وأصحاب الحظوظ والشهوات برغائبهم، والمتقاعسون اللامبالون بتقاعسهم وإخلادهم إلى الأرض وإحباطهم.
تُفرَض على الأمة حرب وجودية؛ بأدوات متعددة ساخنة على جبهات باردة على أخرى، وربما تظل باردة حتى حين، وربما يخلع بعض الناس قبل أن تصل الموسى إلى حلوقهم كما فعل من بقي في الأندلس من المسلمين.
معركتنا في بلاد المسلمين واحدة.. جبهاتها متعددة. وإنه من ملامح الضعف الإنساني أن يظن كل مرابط على جبهة أن معركته هي الأخطر وهي الأهم وهي الأبقى كما ظن أهل القصير وأهل القلَمون وأهل حلب وأهل الغوطة يوماً وكما يظن أهل حوران الْيَوْمَ.
صفقة القرن تفجِّر معاركها ليس في سورية وحدها ولا في الشام وحدها ولا في العراق وحدها ولا في اليمن وليبيا ومصر وحدها؛ بل  على محور طنجة/ جاكرتا، وبدءاً من اراكان تُمَرَّر جبهة القرن. معركة واحدة على جبهات متعددة. وقضية واحدة مركزها حيث تغَلَّب عدو، وفقهها في كل دار: حق على من يليها.
إن الذي يجب أن لايُنسى اليوم أن أدوات صفقة القرن في حربنا هي: جهل وجهلة، وتعصُّب وغُلو، وصهيوني غاصب معانق لصفوي متربص؛ ومن ورائهم عدو يكيد كيداً.. ويحسبه البعض صديقاً.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com